إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١٩ -
بابُ: العاريَةِ
قال اللهُ تعالى: " وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ وَالتَّقْوَى ".
وقالَ تَعالى: " فَوَيْلٌ لِلمُصَلّينَ. الّذينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهونَ. الّذينَ هُمْ يُراؤونَ وَيَمْنَعُونَ المَاعونَ ".
قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: " كُنّا نَعُدُّ الماعونَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ عاريةَ الدَّلْوِ، والقِدْرِ " (١)، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ: صَحيحٍ.
عن أنسٍ، قالَ: " كانَ فَزَعٌ بالمدينةِ، فاستعارَ النبيُّ ﷺ فَرَساً لأبي طَلْحةَ، يُقالُ لهُ المندوبُ فركبَهُ، فلما رجعَ قالَ: ما رأيْنا من شيءٍ، وإنْ وَجَدناهُ لَبَحْراً " (٢) أخرجاهُ.
قالَ أبو داودَ الطَّيالسِيُّ في مُسْندِهِ: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ حدَّثنا شُرَحْبيلُ بنُ مُسلمٍ: أنهُ سمعَ أبا أُمامَةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ (يقولُ) (٣): " العارِيَةُ مُؤَدّاةٌ، والمِنْحةُ مَردودةٌ، والدَّينُ مَقْضيٌّ، والزَّعيمُ غارِمٌ " (٤)، ورواهُ أحمدُ، أبو داودَ، وابنُ ماجة، والترمذيُّ، وقالَ: حسَنٌ.
عن قَتادَةَ عن الحسنِ عن سَمُرةَ أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " على اليدِ ما أخذَتْ حتّى تُؤدّيَه، قالَ قَتادةُ: ثُمَّ نَسيَ الحسَنُ، فقالَ: لا يَضْمنُ " (٥)، هكذا رواهُ أحمدُ وأخرجه