إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٨ -
بابُ: الأُضْحِيَةِ
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ثلاثٌ هنَّ عليَّ فَرائضُ، وهيَ لكُمْ تَطَوُّعٌ: الوِتْرُ، والنَّحرُ، وصلاةُ الضُّحى " (١)، رواهُ أحمدُ، من حديثِ أبي جَنابٍ: يحيى بنِ أبي حَيَّةَ، وقد ضَعَّفَهُ الجُمْهورُ.
ويُؤَيِّدُ عدَمَ الوُجوبِ في حقِّ الأُمّةِ، ما رواهُ أحمدُ، وأبو داود، من حديثِ المُطَّلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن جابرٍ، قالَ: " صلَّيْتُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ عيدَ الأَضْحى، فلَمّا انصرَفَ، أُتي بكَبْشٍ فذَبَحَهُ وقالَ: بسْمِ اللهِ، واللهُ أكبرُ، اللهُمَّ هذا عَنّي، وعمّن لمْ يُضَحِّ من أُمّتي " (٢). والمُطَّلِبُ: لمْ يَسمعْ من جابرٍ. لكنْ رواهُ أحمدُ من وجهٍ آخرَ عن أبي رافعٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " اللهُمَّ، هذا عن أُمَّتي جَميعِها، من شهِدَ لكَ بالتوحيدِ، وشهِدَ لي بالبَلاغِ " (٣).
وعن أبي سَريحَةَ، قالَ: " أدرَكتُ أبا بكرٍ، وعمرَ، وكانا لي جارَين، وكانا لا يُضَحّيانِ، كراهيةَ أن يُقْتدى بهما " (٤)، ذكرَهُ الشافعيُّ، ورواهُ البَيْهقيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ.
عن أنَسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: " من ذبَحَ قبلَ الصّلاةِ، فَلْيُعِدْ " (٥)، أخرجاهُ.
وعن جابرٍ، قالَ: " صلّينا معَ النبيِّ ﷺ يومَ النّحْرِ، فتقدَّمَ رجالٌ فَنَحروا وظنّوا أنّ النبيَّ ﷺ قد نَحرَ، فأمرَ من كانَ نَحرَ قبلَهُ، أن يُعيدَ بنَحْرٍ، ولا يَنْحروا حتّى