Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: الهبة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٠٢

٣٢ -

بابُ: الهِبَةِ

عن أبي هريرةَ، قالَ ﵇: " يا نساءَ المؤمناتِ، لا تَحقِرَنَّ جارةٌ جارتَها وَلوْ بِفرْسَنِ شاةٍ " (١)، أخرجاهُ.

ففيه الحَثُّ على الهباتِ، والهَدايا، وصَدَقاتِ التطَوُّعِ.

عن مَيْمونةَ بنتِ الحارثِ الهِلاليةِ أمِّ المؤمنين " أنها أعْتقتْ وليدةً لها، ولمْ تَستأْذِنْ النبيَّ ﷺ، فلما كانَ يومُها الذي يدوُ علَيْها فيهِ، قالتْ: يا رسولَ اللهِ: أشعرتَ أني أعتقْتُ وَليدَتي؟ قالَ: أو فَعلتِ؟ قالتْ: نعَمْ، قالَ أمّا أنّكِ لَوْ أعْطيتِها أخوالَكِ، كانَ أعظمَ لأجرِكِ " (٢)، أخرجاهُ.

فدَل على أنّ الهِبةَ للأقاربِ أفضلُ من غيرِهم.

عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قالَ: " تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مالهِ، فقالتْ أُمّي عَمْرةُ بنتُ رَواحةَ: لا أرضى حتّى تُشهِدَ رسولَ اللهِ ﷺ، فانطلَقَ أبي إلى رسولِ اللهِ ﷺ لِيُشهِدَهُ على صَدقَتي، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ ﷺ: أفعَلتَ هذا بوَلَدِكَ كلِّهمْ؟، قالَ: لا، قالَ: اتّقوا اللهَ واعدِلوا في أولادِكُمْ، فرجعَ أبي، فردَّ تلكَ الصّدقةَ " (٣)، أخرجاهُ، ولفْظُهُ لمسلمٍ.

ولهُ أيضاً، قالَ: " فكلُّ إخوتِهِ أعْطيتَهُ كما أعطيتَ هذا، قالَ: لا، قالَ: فَردَّهُ " (٤).

عن أبي هريرة، قالَ ﵇: " العُمْرى جائزةٌ " (٥)، أخرجاهُ.