Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٧٧

٤ -

بابُ: قاطعِ الطّريقِ

قالَ اللهُ تعالى: " إنَّما جزاءُ الّذينَ يُحاربونَ اللهَ ورسولَهُ ويَسْعوْنَ في الأرضِ فساداً أنْ يُقَتَّلُوا أوْ يُصَلَّبوا أوْ تُقَطَّعَ أيديَهمْ وأرْجُلهُمْ مِنْ خلافٍ أوْ يُنْفوا مِنَ الأرضِ. . الآية ".

عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ، قالَ: " قدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ نفرٌ من عُكْلٍ فأسلموا، فاجْتووا المدينةَ، فأمرَهُمْ أنْ يأتوا إبلَ الصَّدقةِ فيشربوا من أبوالِها وألبانِها، ففَعلوا فصحوا، وارتدّوا، وقتلوا رُعاتَها، واستاقوا النَّعمَ، فبعثَ في آثارِهم، فأُتيَ بهم فقطعَ أيديَهم وأرجلهم، وسَملَ أعينهم، ثمّ لمْ يَحسِمْهمْ حتّى ماتوا " (١)، أخرجاه.

وعندَ أبي داود: " فأنزلَ اللهُ في ذلكَ: " إنّما جَزاءُ الذينَ يُحاربونَ اللهَ ورسولَهُ (٢). . الآية "، قال الشافعيُّ: أخبرنا إبراهيمُ عن صالحٍ مَوْلى التَّوأمةِ عن ابنِ عباسٍ في قُطّاعِ الطريقِ: " إذا قتلوا وأخذوا المالَ، قُتِلوا وصُلِبوا، وإذا قتلوا ولمْ يأخذوا المالَ ولمْ يقتلوا (٣)، قطعت أيديَهم وأرجلهم من خلافٍ، وإذا أخافوا السبيلَ ولمْ يأخذوا مالاً، نُفوا من الأرضِ " (٤).

إبراهيمُ، هو: ابن أبي (٥) يحيى الأسْلَميُّ، وشيخُهُ: صالح: ضعيفان، إلا أنهُ رواهُ