Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢١١

٢٣ -

بابُ: صلاةِ الكُسوفِ

عن أبي بَكْر ﵁، قالَ: " كسَفَت الشمسُ على عهدِ النبيِّ ﷺ، فخرجَ يجرُّ رداءَهُ حتى انتهى إلى المسجدِ وثابَ الناسُ إليهِ، فصلّى بهم ركْعتينِ فانجلَت الشمسُ، فقالَ: إنّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ وإنهما لا يَخسِفانِ لموتِ أحدٍ، فإذا كانَ ذلكَ فَصلّوا وادْعوا حتى يَكشِفَ اللهُ ما بكُم " (١)، رواهُ البخاريُّ.

عن عائشةَ: " أنّ الشمسَ خسَفَتْ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فبعَثَ مُنادياً يُنادي: الصّلاةُ جامِعةٌ، فاجتَموا فتقدّمَ فكبَّر وصلّى أربعَ رَكعاتٍ في ركْعتين، وأربعَ سَجداتٍ " (٢)، أخرجاهُ.

عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " انكسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فقام قياماً طويلاً نحوَاً من قراءة سورةِ البقرةِ، ثمّ ركعَ رُكوعاً طويلاً، ثمَّ رفعَ فقامَ قِياماً طَويلاً وهو دونَ القيامِ الأوّلِ، ثمَّ ركعَ رُكوعاً طَويلاً وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ قامَ قِياماً طَويلاً وهو دونَ القيامِ الأولِ، ثمّ ركعَ رُكوعاً طَويلاً وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمّ رفعَ فقامَ قياماً طَويلاً وهو دونَ القيامِ الأوّلِ، ثمّ ركعَ رُكوعاً طَويلاً، وهو دونَ الركوعِ الأولِ، ثمَّ سجدَ، ثمَّ انصرفَ وقد تَجلّتِ الشمسُ. . الحديث " (٣)، أخرجاهُ.

عن ثَعْلَبَةَ بنِ عَبّادٍ عن سَمُرةَ بنِ جُنْدُبٍ، قالَ: " اسْوَدَّتِ الشمسُ فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ كأَطْولِ ما قامَ بنا في صلاةٍ قطّ، لا نَسمعُ لهُ صَوتاً " (٤)، رواهُ أحمد، وهذا لفظُهُ، وأهل السنن، وصححه الترمذي.