إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢ -
بابُ (١): عيوب النكاح أو ما يثبت به الخيار أو (الخيار في النكاح، والرّدّ بالعيب)
.
قد تقدّمَ إثباتُ الخيارِ في المَسْبيَّةِ في نكاحٍ أوْلي (٢).
قالَ أحمدُ: حدَّثنا أبو القاسم (٣) بنُ مالكٍ المُزنيّ أخبرني جميلُ بنُ زيدٍ، قالَ: " صحبتُ شيخاً من الأنصارِ ذكرَ أنهُ كانتْ لي صحبةٌ (٤) يقالُ لهُ كعبُ بنُ زيدٍ أو زيدِ بن كعبٍ فحدثني: أن رسولَ اللهِ ﷺ تزوّجَ امرأةً من بني غِفارٍ، فلما دخلَ عليْها فوضعَ ثوبَهُ وقعدَ على الفراشِ، أبصرَ بكَشْحِها بياضاً فانحازَ عن الفراشِ، ثمَّ قالَ: خُذي عليكِ ثيابَكِ، ولمْ يأخذْ ممّا آتاها شيئاً " (٥)، رواهُ سعيدٌ في سُنَنِهِ، وقالَ زيدُ بنُ كعْبٍ بنِ عُجْرةَ.
ورَوى البيهقيُّ من حديثِ جميلِ بنِ زيدٍ، هذا - وهو ضعيفٌ عن ابنِ عمرَ، ولم يسمعْ منهُ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ تزوّجَ امرأةً من بَني غفارٍ، فلما أدخلتْ عليهِ، رأى بكَشْحِها وَضحاً فردَّها إلى أهلِها، وقالَ: دَلَّسْتُمْ عليَّ " (٦).
عن ابن عبّاسٍ: أنهُ قالَ: " أربعٌ لا يجزنَ في بيعٍ ولا نكاحٍ: المجنونةُ، والمجذومةُ، والبرصاءُ، والعفلاءُ " (٧)، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ جيِّدٍ قَوِيٍّ.