إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٤ -
بابُ: طَهارَةِ البَدَنِ، والثوبِ، وموضعِ الصَّلاةِ
عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ، قال: " سمعتُ رجلاً سألَ النبيَّ ﷺ: أُصلّي في الثوبِ الذي آتي فيهِ أهلي؟ قالَ: نَعَمْ، إلا أن تَرى فيهِ شيئاً فتَغسلهُ " (١)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، وإسْنادُهُ على شرْطِ البخاري.
وروى أحمدُ، وأبو داود، والنَّسائي، وابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ جيّدٍ عن أُم حَبيبةَ من فعلِهِ ﵇ نحوَ ذلكَ (٢).
وتقدّمَ قولُهُ: " فإذا ذهبَ قدرُها فاغْسِلي عنكِ الدّمَ وصَلّي " (٣)، فلَمْ تُشْرَعُ لَها الصّلاةُ إلاّ بعدَ غسلِ الدمِ، فدَلَّ على اشْتراطِهِ لقولِهِ: " من عمِلَ عملاً ليسَ عليهِ أمرُنا، فهو رَدٌّ " (٤).
عن عائشةَ، قالَتْ: " كُنْتُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ وعَلينا شعارُنا وقد ألْقَيْنا فوقَهُ كِساءً، فلَمّا أصبحَ رسولُ اللهِ ﷺ أخذَ الكساءَ فَلبسهُ ثُمّ خرجَ فصَلّى الغَداةَ، ثُمّ جلَسَ، فقالَ رجُلٌ: با رسولَ اللهِ هذهِ لُمْعةٌ من دَمٍ، فقَبضَ رسولُ اللهِ ﷺ فبعَثَ بِها إليَّ مَصرورَةً في يَدِ الغلامِ، فقالَ: اغْسِلي هذا وأجفّيها وأرسلي بها إليَّ، فدعوتُ بقَصْعَتي فَغَسلْتُها