إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢ -
بابُ: الوليمةِ والنَّثرِ
عن أنسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى على عبدِ الرَّحمن بن عَوفٍ رَدعَ زَعْفران، فقال: مَهْيَمُ؟، قالَ: يا رسولَ اللهِ تزوّجتُ امرأةً، قالَ: ما أصدقْتها؟ قالَ: وزْنَ نَواةٍ من ذهبٍ، قالَ: فباركَ الهُ لكَ، أوْلمْ ولو بشاةٍ " (١)، أخرجاهُ. وظاهرُ الأمرِ للوجوبِ.
وتقدّمَ حديثُ: هلْ عليَّ غيرُها؟، قالَ: لا، إلا أن تطوَّعَ (٢)، يعني في الزّكاةِ، وقد استُدلَّ بهِ على عدمِ وجوبِ الوَليمةِ.
عن أنسٍ، قالَ: " ما أوْلمَ رسولُ اللهِ ﷺ على شيءٍ من نسائِه، ما أوْلَمَ على زينبَ، أولَمَ بشاةٍ " (٣)، أخرجاهُ.
عن صَفيّةَ بنتِ شَيْبةَ عن عائشةَ، قالتْ: " أولمَ رسولُ اللهِ ﷺ على بعضِ نسائِه بمُدَّينِ من شعيرٍ " (٤)، رواهُ البخاريّ هكذا وقع في روايةِ كريمة (٥) بنتِ أحمد، وفي بعضِ النسخِ: عن صفيّةَ من غيرِ ذكرِ عائشةَ وهو في (٦) سنن النّسائي.
وعن أنسٍ، قالَ: " أقامَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ خيبرَ والمدينةِ ثلاثاً يُبْنى عليهِ بصَفيّةَ بنتِ حُيَي، فدعوتُ المسلمين إلى وليمتِهِ، فما كانَ فيها من خبزٍ ولا لحمٍ، أمرَ