إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١٢ -
بابُ النَّذْر
قالَ اللهُ تَعالى: " يُوفونَ بالنَّذْرِ ويَخَافونَ يَوْمَاً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطيرَاً ".
عن عائشةَ، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَن نذَرَ أن يُطيعَ اللهَ فلْيُطِعْهُ، ومَن أَن يَعصيَ اللهَ، فلا يَعْصِه " (١)، رواه البخاريُّ.
تقدَّمَ حديثُ: رفعِ القلمِ عن الصَّبيِّ، والمجنونِ، والنائمِ (٢).
عن ابنِ عمرَ: " أَنَّ عمرَ قالَ لرسولِ اللهِ ﷺ: إنّي كنتُ نَذَرْتُ في الجاهِليَّةِ أعتكِفُ يَوْماً في المسجدِ الحَرامِ، فقالَ: أَوْفِ بنَذْرِكَ " (٣)، أخرجاه.
يُسْتَدَلُّ بهِ على صِحّةِ النَّذْرِ من الكافرِ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " بينَما رسولُ اللهِ ﷺ يخطبُ، إذا هوَ برجلٍ قائمٍ، فسأَلَ عنهُ، فقالوا: أَبو إسْرائيلَ، نذَرَ أن يقومَ في الشّمسِ، ولا يَقْعُدُ، ولا يَستَظِلُّ، ولا يتَكَلَّمَ، وأن يصومَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: مُروهُ، فلْيَتَكلَّمْ، ولْيَسْتَظِلَّ، ولْيَقْعُدْ، ولْيُتِمَّ صومَهُ " (٤)، رواهُ البخاريُّ.
وفيهِ دلالةٌ على أَنّه لا يَصحُّ النَّذْرُ إلا في قُرْبةٍ، وكذا حديثُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ مرفوعاً.
" لا نَذْرَ إلا ما ابْتُغِيَ بِهِ وجْهُ اللهِ " (٥)، رواهُ أَحمدُ، وأبو داودَ.
عن ابنِ عبّاسٍ: " أَنَّ امرأةً رَكِبَتِ البَحْرَ، فنَذَرَتْ إنِ اللهُ نَجّاها أن تَصومَ شهراً،