Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: النذر

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٧٣

فَنجّاها اللهُ، فلمْ تَصُمْ حتّى ماتَتْ، فجاءَتْ بنتُها أو أُخْتُها إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فأَمَرها أن تصومَ عنها " (٦)، رواهُ مُسلمٌ.

قالَ ﵇: " مَنْ نذَرَ أَن يُطيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ "، وهذا عامٌّ في النَّذْرِ المُعَلَّقِ وغيرِ المُعَلّقِ.

عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " كَفّاةُ النذْرِ، كفّارَةُ يَمينٍ " (٧)، رواهُ مُسلمٌ، وحمَلَهُ أصحابُنا على نَذْرِ الّلجاجِ.

وأَصرَحُ منهُ في ذلكَ ما رواهُ أبو داود من حديثِ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ: " أَنّ أَخَوَينِ من الأنصارِ كانَ بينَهما ميراثٌ، فسأَلَ أَحدُهما صاحبَهُ القِسْمةَ، فقالَ: إن عُدتَ تَسأَلني القِسْمةَ، فَكلُّ مالي في رِتاجِ الكَعْبةِ، فقالَ لهُ عمرُ: إنّ الكعْبةَ غَنيَّةٌ عن مالِكَ، كَفِّر عن يَمينِكَ، وكَلِّمْ أَخاكَ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " لا يَمينَ عليكَ، ولا نَذْرَ في مَعْصيةِ الرّبِّ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ، ولا فيما لا تَملِكُ " (٨).

وعن عمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ عن النّبيِّ ﷺ، قالَ: " لا نَذْرَ في غَضبٍ، وكفّارتُهُ: كَفّارَةُ يَمينٍ " (٩)، رواهُ أحمدُ، وفي إسْنادِهِ ضَعيفٌ، وآخرُ مُبْهَمٌ، فليسَ هو بصحيحٍ، واللهُ أَعلَمُ.

فإنّهُ رَواهُ من طرُقٍ عن محمدِ بنِ الزُّبَيْرِ عن أَبيهِ عن رجلٍ عن عِمْران، وعن محمدِ بنِ الزُّبَيْرِ عن الحسَنِ عن عِمْران، ومحمدُ بنُ الزُّبير هذا هو الحَنْظَلِيُّ، وهو: ضَعيفٌ جدّاً، ومعَ هذا فقد شكَّ مَرّةً فيهِ، فقالَ: " في مَعْصيةٍ " أو " في غَضَبٍ "، والأوّلُ أَصَحُّ.

عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: " نَذَرَتْ أُختي أن تَمشيَ إلى بيتِ اللهِ، فأَمَرَتْني أَن