Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: اختلاف المتبايعين

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٥

٧ -

بابُ: اختلافِ المُتبايعين

عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ ﵇: " لو يُعطى الناسُ بدعواهم، لادّعى أناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهُم، ولكنَّ اليمينَ على المُدّعى عَليه " (١)، أخرجاهُ.

استدَلّ الشافعيُّ بهذا الحديثِ على أنهما يتَحالفانِ لأنّ كلاًّ منهما مُدّعٍ ومُدّعى عليه، وهذا هوَ المذهبُ المشهورُ، وبهِ قالَ فُقهاءُ المدينةِ، وقدْ قالَ الشافعيُّ في الدّعوى والبيّناتِ: إنْ بدأَ بتحليفِ البائعِ خيّرَ المشتريَ، وإن بدأَ بالمشتري خيّرَ البائعَ، وقالَ بعضُ أصحابنا: إنّما ذكرَ هذا حكايةً عن غيرهِ، وهذا بَعيدٌ، بلْ هو قولٌ لهُ، ويُستدَلُّ عليهِ بِما رَواهُ الشافعيُّ عن سُفْيان بنِ عُيَيْنةَ عن محمدِ بنِ عَجْلانَ عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:

" إذا اختلَفَ البَيِّعانِ، فالقولُ قولُ البائعِ، والمبتاعُ بالخِيارِ (٢)، ثُمّ قالَ: وهذا مُنقطعٌ أعلمُ أحداً يَصلهُ عن ابنِ مَسعودٍ، وقدْ جاءَ من غيرِ وجهٍ.

قلتُ: وقدْ رَواهُ عبدُ الملك بنُ عُبَيْدةَ عن أبي عُبيْدةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ عن أبيهِ مَرفوعاً.

ورَواهُ أحمدُ، والنَّسائيُّ، ورَواهُ الشافعيُّ إلا أنّهُ قالَ: عبد الملكِ بن عُمَيْرٍ بدلَ عُبَيْدةَ، وكذا أخرجَهُ الحاكمُ في مُستدْرَكِه. .