إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١ -
بابُ: صَومِ التَطَوِّعِ
عن أبي أيّوبَ الأنصارِيِّ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " مَنْ صامَ رمضانَ إيماناً واحْتِساباً، ثم أتْبعَهُ سِتّاً مِن شوَّالٍ، كانَ كصِيامِ الدَّهْرِ " (١)، رواهُ مُسلم.
عن أبي قَتادَةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عن صومِ يومِ عرفَةَ، قالَ: يُكَفِّرُ السَّنةَ الماضيةَ والباقيَةَ " (٢)، رواهُ مُسلم.
وعن أبي هريرةَ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن صومِ عرَفَةَ بعَرَفاتٍ " (٣)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ وفي إسْنادِهِ حَوْشَبُ بنُ عقيلٍ عن مَهْدِي الهَجَري، ولَيْسا بالمشهورَينِ.
وقد ثبتَ في الصحيحينِ عن أُمِّ الفَضْلِ، ومَيمونَةَ بِنْتي الحارثِ: " أنّهم شَكّوا في صيامِ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ عرفَةَ، فأرسلوا إليهِ بقدَحِ لَبنٍ وهو واقفٌ على بَعيرِهِ فَشرِبَهُ " (٤).
عن ابنِ عبّاس، قال: " صامَ رسولُ اللهِ ﷺ عاشوراءَ، وأمر بصيامِه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ: إنهُ يومٌ تُعَظِّمُهُ اليهودُ والنَّصارى، فقالَ: إذا كانَ العامُ المُقبِلُ صُمْنا اليومَ التاسعَ، فلم يأْتِ العامُ المُقْبِلُ حتّى تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ " (٥)، رواهُ مُسلمٌ.
وقالَ الشافعيُّ: حدّثنا سُفيانُ أنّهُ سمعَ عُبيْدَ اللهِ بنَ أبي يَزيدَ يقولُ: سمعتُ ابنَ