Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصيام باب: صوم التطوع

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٩٣

عبّاس يقولُ: " صوموا التاسعَ والعاشِرَ، ولا تَشَبّهوا باليَهودِ " (٦).

عن قتادةَ بنِ مِلْحانَ، قال: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يأمُرنا بصيامِ أيّامِ البيضِ، ثلاثَ عشْرةَ، وأربعَ عشْرةَ، وخمْسَ عَشْرةَ " (٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والنسائيُّ.

ولهُ عن ابنِ عبّاسٍ (٨)، وجَريرٍ (٩) مِثْلُ ذلكَ.

عن أبي قَتادَةَ: " أنّ رسول اللهِ ﷺ سُئِلَ عن صوم يومِ الإثنينِ، قالَ: ذاكَ يومٌ وُلِدْتُ فيهِ، ويومٌ بُعِثْتُ، أو أُنزِلَ عليَّ فيهِ " (١٠)، رواهُ مُسلم.

وعن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " تُعْرَضُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ، فأُحبُّ أن يُعْرضَ عمَلي وأنا صائِمٌ " (١١)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ غريبٌ، وأصلُهُ في مُسلمٍ بدونِ ذكرِ الصَّومِ.

ولأحمد، وأبي داود، والنَّسائيِّ عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ: مِثْلُهُ " (١٢) معَ ذكرِ الصومِ.

قالَ اللهُ: " ولا تُبْطِلُوا أعْمالَكُمْ "، وهذا عامٌّ في الأعمالِ كلِّها، فَرْضِها ومَندوبِها إلا ما أخرجَهُ الدليلُ، فمن ذلكَ صومُ التطوّعِ لما تقدَّمَ في حديثِ عائشةَ، قالتْ: " ودخلَ عليَّ يوماً آخر، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أُهديَ لنا حَيْسٌ، فقالَ: أرِينيهِ، فلقد أصبحتُ صائماً، فآكلَ منهُ " (١٣)، رواهُ مسلم.

وعن أبي جُحَيْفةَ، قالَ: " آخى النبيُّ ﷺ بينَ سلْمانَ وأبي الدَّرداءِ، فزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْداءِ، فقرَّبَ أبو الدّرداءِ لسَلْمانَ طعاماً، فقالَ: كلْ فإنّي صائمٌ، فقالَ: ما أنا بآكلٍ حتى تأكُلَ، قالَ: فأكلَ، وذكرَ الحديثَ، وفيهِ: " فأتيا النبيَّ ﷺ، فذكرا ذلكَ لهُ،