إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
فقالَ: صدَقَ سَلْمان " (١٤)، رواهُ البخاريّ، وكذا حديثُ أُمّ هانيءٍ عن النبيِّ ﷺ: " الصائِمُ المُتطَوّعُ أميرُ نفسهِ، إن شاءَ صامَ، وإن شاءَ أفطرَ " (١٥).
وهو حديثٌ يرويه أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وهذا لفظُ الترمِذِيُّ، وقالَ: في إسنادِهِ مَقالٌ، فهذهِ الأحاديثُ دالّةٌ على جَوازِ الإفطارِ، وعلى عدَمِ القضاءِ، حيثُ لمْ يُذكَرْ في شيءٍ منها:
فأمَّا حديثُ عائشةَ، قالتْ: " كنتُ أنا وحَفْصةُ صائمتين، فَعرضَ لنا طعامٌ اشتهيناهُ، فجاءَ رسولُ اللهِ ﷺ، فبَدَرَتني حفْصَةُ، فذكَرَت ذلكَ لهُ، فقالَ: اقْضيا يوْماً مَكانَهُ " (١٦)، فرواهُ أحمدُ، وأبو داود، والترمِذيُّ والنَّسائيُّ من حديثِ الزُّهْري عن عُرْوةَ عن عائشةَ.
رواهُ الحُفّاظُ عن الزّهْري عن عائشةَ مُرْسلاً، كذا رَواهُ الشافعيُّ " (١٧)، ومالكٌ، وغيرُ واحدٍ، قالَ الترمِذيُّ والنَّسائيّ: وهو الصحيحُ.
ورواهُ أبو داود أيضاً من حديثِ زُمَيْلٍ مَوْلى عُرْوةَ عن عُروة عن عائشة " (١٨)، وضعَّفَ ذلك البخاريُّ، والنَّسائيُّ.
ورَواهُ النَّسائيُّ من حديثِ خّطّابِ بنِ القاسمِ عن حَفْصة عن عِكْرِمةَ عن ابن عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لعائشةَ وحَفْصةَ في هذه القِصَّةِ: صوما يْوماً مَكانَهُ " (١٩)،