Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الجنايات باب: قسم الفيء والغنيمة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٢٧

١٢ -

بابُ: قَسْمِ الفيءِ والغَنيمةِ

قالَ اللهُ: " واعْلَموا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسهُ. . الآية ".

عن أبي موسى، قالَ: " قَدِمْنا معَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ على رسولِ اللهِ ﷺ حينَ افتتحَ خيبرَ، فأسهمَ لنا، أو قالَ: فأعطانا منها، وما قَسَم لأحدٍ غابَ عن فتح خيبرَ منها شيئاً إلا لمنْ شهدَ معهُ، إلا أصحاب سفينتنا معَ جعفرٍ وأصحابِهِ، قسمَ لهُمْ معهُمْ " (١)، أخرجاهُ.

يُستدَلُّ بهِ على أنّ الغنيمةَ تُمْلَكُ بانقضاءِ الحربِ فقَطْ، وهو أحدُ القولين. تقدَّمَ بيانُ أنّ السّلبَ للقاتل.

عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ لوفدِ عبدِ القيسِ: " وأنْ تُؤدّوا الخُمُسَ مِمّا غَنِمْتُمْ " (٢)، والحديثُ بطولهِ في الصّحيحين.

وعن عَمْرو بنِ عَبَسةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ صلّى بهم إلى بعيرٍ من المغنمِ، فلما سلَّم أخذَ وبَرةً من ذلكَ البعيرِ، ثم قالَ: ولا يحل لي مِن غنائمكُمْ مثلُ هذا إلا الخُمسُ، والخُمسُ مردودٌ فيكم " (٣)، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ.

ولهما مع أحمدَ من حديثِ عمْرو بن شُعيْب عن أبيهِ عن جدِّهِ: مثلهُ سواء (٤).

ولأحمد عن عُبادةَ بنِ الصّامتِ (٥): مثلُهُ أيضاً.