إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢١ -
بابُ: الشُّفْعةِ
قالَ الزُّهريُّ: عن أبي سَلَمةَ عن جابرٍ: " قَضَى رسولُ اللهِ ﷺ بالشُّفْعةِ في كلِّ ما لمْ يُقْسَمْ، فإذا وقَعَتِ الحدودُ وصُرِفَتِ الطّرقُ، فلا شُفْعةَ " (١)، رواهُ البخاريُّ. وقالَ أبو الزُّبيرِ عن جابرٍ: قالَ ﵇: " الشُّفْعةُ في كلّ شِراءٍ في أرضٍ أو رَبْعٍ، أو حائطٍ، لا يَصلحُ أن يبيعَ حتّى يَعرضَ على شَريكهِ، فيأخذَ أو يدَعَ، فإنْ أبى فشريكُهُ أحقُّ بهِ حتّى يُؤْذِنَهُ " (٢)، رواهُ مُسلمٌ.
اسْتدَلَّ البيهقيُّ بهذا الحديثِ على أنهُ لا شُفْعةَ في المنقولاتِ حيثُ قالَ: " في أرضٍ، أو ربْعٍ، أو حائطٍ ".
ويَعضدُ ما رُويَ عن أبي حَنيفةَ عن عَطاءٍ عن أبي هريرةَ: أنهُ قالَ: " لا شُفْعةَ إلا في دارٍ، أو عِقارٍ " (٣).
عن ابن عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " الشُّفْعةُ كحلِّ العِقالِ " (٤)، رواهُ ابنُ ماجة، وهو: حديثٌ ضعيفٌ، لأنهُ من رواية محمد بنِ الحارثِ البَصْريّ عن محمدِ بنِ عبدِ الرّحمن عن أبيهِ عن ابنِ عمرَ، وثلاثتُهم: ضُعَفاءُ، ولكنَّ المُصَحَّح من الأقوالِ الثلاثة على مُقْتضى هذا الحديثِ.
عن عبدِ الملكِ بنِ أبي سُليمانَ عن عَطاءٍ عن جابرٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: