إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢٧ -
بابُ: المُسابَقةِ
عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ على المنبرِ يقولُ: " (وأعِدُّوا لهُمْ ما اسْتطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)، ألا إنّ القُوّةَ الرَّمْيَ " (١)، رواهُ مُسلمٌ وعنهُ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: (٢): " ارْموا، وارْكبوا، وأن تَرموا (٣) أحبُّ إليَّ من أنْ تَركَبوا " (٤)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ.
وعن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سابقَ بينَ الخيلِ التي ضُمِّرتْ من الحَفْياءِ إلى ثَنيَّةِ الوداعِ، والتي لم تُضَمَّرْ من الثَنيَّةِ إلى مسجدِ بَني زُرَيْقٍ " (٥)، أخرجاهُ.
قالَ أحمدُ: حدَّثنا مُحَمدُ بنُ أبي عَديّ عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ، قالَ: " كانتْ ناقةُ رسولِ اللهِ ﷺ تُسمّى العَضْباءَ، وكانتْ لا تُسبَقُ، فجاءَ أعرابيّ على قعودٍ فَسَبَقها، فشقَّ ذلكَ على المسلمين، وقالوا: يا رسولَ اللهِ سُبقت العَضْباءُ، فقالَ: حقّاً على اللهِ أن لا يرفعَ شيئاً من أمرِ الدّنيا إلا وَضَعه " (٦) ورواهُ البخاريُّ.
وعن أبي أسيدٍ (٧) لِمازةَ بنِ زَبّارٍ، قالَ: قلنا لأنسٍ: أكنتمْ تُراهنونَ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ؟، قالَ: نعمْ، لقدْ راهنَ على فرَسٍ لهُ يُقالُ لهُ سبحةَ، فسَبقَ الناسَ