Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: المسابقة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٨٥

فبَهَشَ لذلكَ وأعجَبهُ " (٨)، رواهُ أحمدُ.

عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نَصْلٍ " (٩)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيّ، والنّسائيُّ.

وقد رُويَ من غيرِ وجهٍ عن أبي هريرةَ.

ورُويَ من حديثِ ابنِ عبّاس أيضاً.

عن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ في حديث يومِ ذي قردٍ حين رجعوا، قالَ: " وكان رجلٌ من الأنصارِ لا يُسبقُ شَدّاً، قالَ: فجعلَ يقولُ: ألا مُسابقٌ إل المدينةِ؟، هلْ من مُسابق؟، وجَعَلَ يُعيدُ، فلما سمعتُ كلامَهُ، قلتُ: أما تكرمُ كَريماً، ولا تَهابُ شَريفاً؟، قالَ: لا، إلاّ أن يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمّي، ذَرْني فلأسابق الرجلَ، قالَ: إن شئتَ، قالَ: قلتُ: اذهبْ، إليكَ، قالَ وثَنَيْتُ رِجلي وطَفرتُ فعدَوتُ، فرَبطتُ عليه شَرفاً أو شَرفين، أسْتبقي نَفسي، ثمَّ عَدَوتُ في إثرِهِ فربطتُ عليهِ شَرفاً أو شَرفين، ثمَّ رفعتُ حتى ألحقَهُ، قالَ: فأصكّهُ بينَ كتفيهِ، قالَ: قلتُ: قد سُبقتَ واللهِ، قالَ: أنا أظنُّ، قالَ: فسبقْتُهُ إلى المدينة " (١٠)، رواه مُسلمٌ.

وعن عائشةَ: " أنها كانتْ معَ رسولِاللهِ ﷺ في سفر فسابَقْتهُ على رجلي، فلما حملتُ اللّحمَ سابقْتُهُ فسَبَقني، فقالَ: هذهِ بتلكَ السّبْقةِ " (١١)، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ.

عن أبي جعفرِ بنِ محمد بن رُكانةَ عن أبيهِ: " أنّ رُكانةَ صارعَ النبيَّ ﷺ بمكّةَ، فصرَعَهُ النبيُّ ﷺ " (١٢)، رواه أبو داودَ، والترمذيُّ، وقالَ غريبٌ، ولا نَعرفُ أبا الحسن،