إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١٣ -
بابُ: الحَيْضِ
قالَ عَطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ: " أَقَلُّ الحيضِ يومٌ، وأَقصاهُ خَمسةَ عَشَرَ يَوماً ".
وقالَ الشافِعيُّ: أُثبتَ لي عن امرأةٍ لَمْ تَزَلْ تَحيضُ يَوماً، فأَمّا حديثٌ يَلهَجُ بهِ كثيرٌ من الفقهاءِ في كُتُبهم للدلالةِ على أَنّ أكثرَ الحيضِ، وأَقلَّ الطُّهْرِ، خَمْسةَ عَشرَ يوماً، أَنهُ ﵇ قالَ للنِّساءِ: " تَمكُثُ إحداكُنَّ شَطرَ دَهْرِها لا تُصلّي " (١)، فلا أَصْلَ لَهُ في كُتُب الحَديثِ ولا غيرِها، قالَهُ غيرُ واحدٍ من الحفّاظِ، ولكنْ هوَ في الصحيحينِ بغيرِ هذا اللفْظِ كما سيأتي.
- عن حَمْنةَ أُمِّ حَبيبةَ بينِ جَحْشٍ، قالَتْ: " كنتُ أُسْتَحاضُ حَيْضةً كثيرةً شَديدةً، فأَتيتُ النبيَّ ﷺ أَسْتَفتيهِ، فذكرتِ الحديث، فقالَ: " إنّما هي رَكْضةٌ منَ الشَّيطانِ فَتَحيَّضي سِتَّةَ أَيامٍ أَو سَبْعةَ أَيامٍ في علمِ اللهِ، ثُمَّ اغْتَسلي، فإذا رأَيتِ أنكِ قد طَهُرْتِ واسْتَنْقَأْتِ فصلّي أَربعاً وعشرينَ ليلةً وأَيامِها، وصومي وصَلّي، فإنَّ ذلكَ يُجزِئُكِ، وكذلكَ فافْعَلي كما تَحيضُ النِّساءُ وكما يَطْهُرنَ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهْرهِنَّ. . . الحديث " (٢)، رواهُ الشافِعيُّ، وأَحمدُ، وأَبو داود، والترمِذِيُّ، واللّفْظُ لَهُ، وابنُ ماجَةَ، قالَ أَحمدُ، والبخاريّ، والترمِذِيُّ: حَديثٌ حسَنٌ، زادَ الترمِذِيُّ صحيحٌ، وفي إسنادِهِ عبدُاللهِ بنُ