Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٧٦

اللهِ ﷺ شكوا ذلكَ إلَيْهِ، فأنزَلَ اللهُ آيةَ التَيمُّمِ " (١٨)، أَخرجاهُ، فيهِ دلالةٌ على أَنّ مَنْ لَمْ يجدْ ماءاً ولا تُراباً أَنّهُ يُصلِّي عَلى حَسَبِ حالِهِ حيثُ كانَ فقدانُ الماءِ في حقِّهم كفقدانِ الماءِ والترابِ بعدَ مَشروعيِّةِ التَّيمُّمِ.

عن عَليٍّ، قالَ: " انكَسَرتْ إحدى زَنْدَيَّ، فسَألتُ النبيَّ ﷺ فأَمَرني أَن أَمسَحَ على الجَبائِرِ " (١٩)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، وفي إسنادِهِ عَمْرو بنُ خالدٍ الكوفيُّ ثُمّ الواسِطيُّ، وهو كَذّابٌ، مُتَّهمٌ بالوضْعِ، وقالَ أَبو حاتمٍ: هذا حَديثٌ باطِلٌ لا أَصْلَ لَهُ.

وعن ابنِ عُمرَ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَمْسَحُ على الجَبائِرِ " (٢٠)، رواهُ الدارَقُطنيُّ، وقالَ: لا يَصحُّ مرفوعاً، وأَبو عُمارةَ: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ المَهدي: ضَعيفٌ.

قد تقدّمَ في حديثِ جابرٍ: أَنَّهُ ﵇، قالَ: " إنّما كانَ يَكفيهِ أَنْ يَتَيمَّمَ ويَعْصِبَ عَلى جُرْحهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمسَحَ عَلَيها " (٢١)، ففيهِ دلالةٌ عَلى ضمِّ المَسْحِ إلى التَيمُّمِ، وهوَ الصَّحيحُ.