إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١ -
بابُ: الاسْتبراءِ
عن أبي الدَّرْداءِ عن النبيِّ ﷺ: " أنه أتى على امرأةٍ مُجحٍ على بابِ فُسطاطٍ، فقالَ: لعلَّهُ يُريدُ أن يُلمَّ بها؟، قالوا: نعمْ، قالَ: لقدْ هممْتُ أنْ ألعنَهُ لعْنةً تدخلُ معَهُ قبرَهُ، كيفَ يُورِّثُهُ وهو لا يحلُّ لهُ، كيفَ يستخدمُهُ وهو لا يحلُّ لهُ " (١)، رواهُ مُسلمٌ.
وعن رُوَيْفع بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " لا يحلُّ لامرئٍ يُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر أن يسقيَ ماءَهُ زرعَ غيرهِ يعْني - إتيانَ الحُبالى، ولا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يقعَ على امرأةٍ من السَّبي حتّى يستبرئَها. . الحديث " (٢)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، بإسنادٍ صحيح.
وللترمذيِّ من وجهٍ آخرَ أوّلهُ، قالَ: وهو: حديثٌ حسنٌ، وقد رُويَ من غير وجهٍ على رُويفعٍ، وفي البابِ عن أبي الدّرداءِ، وابنِ عباسٍ، والعرباضِ بنِ سارية، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ.
وللإمامِ أحمدَ في لفظٍ: " ولا يَنكح ثيِّباً من السَّبي حتّى تحيضَ " (٣).
ولأبي داودَ: " حتّى يستبْرِئها بحيضةٍ " (٤)، ثمَّ قالَ: وليستْ محفوظةً، وهي وهمٌ من أبي معاويةَ. ولأحمدَ أيضاً عن رُويْفع: " نهى رسولُ اللهِ ﷺ أن تُوطأ الأمةُ حتّى تحيضَ وعن الحُبالى حتّى يَضعنَ ما في بطونهنَّ " (٥).