إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٣ -
بابُ: العفْوِ والقِصاص
قالَ اللهُ: " ومَنْ قُتِلَ مَظْلوماً. . الآية ".
عن عمرو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: " قضى رسولُ اللهِ ﷺ: أن يَعقلَ المرأةَ عَصبتُها مَنْ كانوا، ولا يَرثونَ منها إلا فضَلَ عن وَرَثتِها، وإنْ قُتِلَتْ فَعقْلُها بينَ وَرَثتها، فهم يقتلون قاتلَها " (١)، رواهُ أحمدُ، وابو داودَ، والنسائيُّ، وابنُ ماجة، وهذا لفْظُهُ.
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " منْ قُتلَ لهُ قتيلٌ، فهو بخيرِ النَّظرين، إمّا أنْ يُودَى، وإمّا أنْ يُقادَ. . الحديث " (٢)، أخرجاهُ في الصّحيحين.
وفي لفظٍ لهما: " إمّا أن يُقْتلَ، وإمّا أن يُفْدَى " (٣).
عن أبي شُريحٍ الخُزاعيِّ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " من أُصيبَ بدم أو خَبْلٍ، فهو بالخيارِ بين إحدى ثَلاثٍ، فإنْ أرادَ الرابعة فخذوا على يديه: بينَ أن يَقتصَّ، أو يعفو، ويأخذَ العَقْلَ، فإنْ قَبلَ من ذلكَ شيئاً ثمَّ عدا بعدَ ذلكَ، فإنّ لهُ النّارَ " (٤)، رواهُ أبو داودَ وابن ماجة، من حديثِ محمد بنِ إسحاقَ عن الحارثِ بنِ فُضيلٍ عن سُفيانَ بنِ العَوْجاء عن أبي شُرَيْحٍ، وسفيانُ هذا، قالَ أبو حاتمٍ: ليسَ بالمشهورِ، وقالَ البخاريُّ: في حديثِهِ اضطرابٌ، ليسَ حديثُهُ بالقائمِ، وذكَرهُ ابنُ حِبّان