إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢٨ -
بابُ: إحياءِ المواتِ، وتملّكِ المُباحاتِ
عن جابرٍ، قالَ: قالَ ﵇: " من أحيا أرضاً مَيتةً فلَهُ فيها أجرٌ، وما أكلَت العافيةُ منها، فهو لهُ صدقةٌ " (١)، انفردَ بإخراجهِ الترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صَحيحٌ.
وعن جابر (٢) ولهُ عنه عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " من أحيا أرضاً ميتة، فهيَ لهُ " (٣)، رواهُ أحمدُ، والنَّسائيُّ، والترمذِيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ.
ولهمْ عن سَعيدِ بنِ زيدٍ مثْلُه، وزيادَة " ليسَ لعرقِ ظالمٍ حقٌّ " (٤)، وقالَ الترمذيُّ: حسنٌ غَريبٌ، فهذا عامٌّ في المسلمين.
فأمّا الكُفّارُ، فإنّهم لا يَملكون الإحياءَ في دارِ الإسلامِ لما:
رواهُ الشافعيُّ عن سفيانَ بنِ عُيَيْنةَ عن عبدِ اللهِ بنِ طاوسٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " من أحيا مَواتاً من الأرضِ فهوَ لهُ، وعاديُّ الأرضِ لله ورسولِهِ، ثمَّ هيَ لكُمْ مِنّي " (٥)، وهذا: مُرْسَلٌ، وقولُهُ: " ثمّ هيَ لكُمْ منّي "، دليلٌ على ذلكَ، لأنّ الكافرَ لم يدخل في هذا الخطابِ.
عن عائشةَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " من عَمَرَ أرضاً ليستْ لأحدٍ، فهو أحقُّ بها " (٦)،