Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٨٩

رواهُ البخاريُّ.

فدَلَّ بعمومِهِ على أنّ ما جَرى عليهِ أثرُ مُلكٍ، لا يجوزُ تملّكهُ بالإحياءِ، سَواءاً كان في دارِ الإسلامِ، أو في دارِ الشركِ، وهو أحدُ الوجهين، ولكن صحَّح الأصحابُ أنّ ما جَرى عليهِ أثرُ مُلكٍ جاهليّ، ولا يُعرفُ لهُ مالكٌ، أنهُ يُمْلَكُ بالإحياءِ، سواءاً كانَ في دارِ الإسلام أو الشركِ لما رَواهُ أبو داودَ عن أسمرَ بنِ مُضَرِّسٍ ﵁، قال: " أتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فَبايَعْتُهُ، فقالَ: مَنْ سبَقَ إلى ما لمْ يَسْبِقْ إليهِ مسلمٌ، فهوَ أحقُّ به " (٧)، وفي إسنادِهِ غرابةٌ.

عن الحَسنِ عن سَمُرةَ: أنّ النبيَّ ﷺ قالَ: " من أحاطَ حائطاً على أرضٍ، فهيَ لهُ " (٨)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وسماع الحسنِ من سَمُرةَ قد تقدَّمَ الكلامُ عليهِ غيرَ مرّةٍ.

عن إسماعيلَ بنِ مُسلمٍ عن الحَسنِ عن عبدِ اللهِ بنِ مغَفَّلٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " من حَفَرَ بئراً، فلهُ أربعونَ ذِراعاً عَطَناً لماشيتِهِ " (٩)، رواهُ ابنُ ماجة، وإسماعيلُ هذا - هو المَكّيُّ: ضعيفٌ.

وعن أبي سَعيدٍ مرفوعاً: " حَريمُ البئرِ، مَدُّ رِشائِها " (١٠).

وعن ابنِ عمرَ مرفوعاً: " حَريمُ النّخلةِ، مَدُّ جَريدها " (١١)، رواهُما ابنُ ماجة، وفي إسنادِهما: منصورُ بنُ صُقَيْرٍ - وهو مَتروكٌ.

وعن أبي خِداشٍ الشَّرْعَبيِّ، واسمُهُ: حِبّان بنُ زيدٍ الشامِيّ عن رجلٍ من المهاجرين من قَرْنٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " المسلمون شُركاءُ في ثلاثةٍ: النار، والكلأ، والماءِ " (١٢)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ.