إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٣٨ -
بابُ: الوَلاءِ
عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بيعِ الوَلاءِ وعن هِبَتِهِ " (١)، أخرجاهُ.
وعنهُ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الوَلاءُ لُحْمةٌ كلحمةِ النَّسبِ، لا يُباعُ ولا يُوهبُ " (٢)، رواهُ الشافعيُّ، وابنُ خُزَيْمةُ، والطَّبرانيُّ، ولهُ طرقٌ عنهُ، وقد عَلَّلهُ ابنُ خُزَيمةَ.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " إنّما الولاءُ لمنْ أعتقَ " (٣)، وفي لفظٍ للبخاري: " الوَلاءُ لمن أعطى الوَرِقَ، ووَلِيَ النِّعمةَ ".
قالَ مالكٌ عن ربيعةَ بنِ أبي عبدِ الرحمن: " أنّ الزُّبيرَ بنَ العَوّام اشْترى عبداً فأعتقَهُ، ولذلكَ العبدِ بنونٌ من امرأةٍ حرّةٍ، فلما أعتقَهُ قالَ الزُّبيرُ: هم مَواليَّ، وقد قالَ مَوالي أمّهم همْ: مَوالينا، فاختصموا إلى عثمانَ، فقَضى للزُّبيرِ، بولائِهم " (٤).
ثمَّ رواهُ عن هشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ: مثلَ حديثِ ربيعةَ، وكلاهما: فيهِ انقطاعٌ إلا أنهُ قويٌّ، واللهُ أعلمُ.
عن أبي بكرِ بنِ عبد الرحمن بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ: " أنّ العاصَ بنَ هشامٍ هلَكَ وتركَ بنينَ لهُ ثلاثةً، اثنان لأمٍّ، ورجلٌ لعَلّةٍ، فهلكَ واحدُ اللّذين لأمٍّ، وتركَ مالاً وموالياً،