إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٧ -
بابُ: الفَوْتِ والإحْصارِ
عن سالمٍ، قالَ: " كانَ ابنُ عمرَ يقولُ: أليسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نبيِّكُم ﷺ، إن حُبِسَ أحدُكُم عن الحَجِّ، طافَ بالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوةِ، ثُمَّ حَلَّ من كلِّ شيءٍ حتّى يَحُجَّ عاماً قابِلاً فَيُهدي أو يصوم إن لمْ يَجدْ هَدْياً " (١)، رواهُ البخاريُّ.
عن أبي حاضِرٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمرَ أصحابَهُ أن يُبدِلوا الهَدْيَ الذي نَحَروا عامَ الحُدَيْبِيَةِ في عُمْرةِ القَضاءِ " (٢)، رواهُ أبو داود.
تقدَّمَ في الصِّيامِ: " الفِطْرُ يومَ تُفْطِرونَ، والأَضْحى يومَ تُضَحّونَ " (٣)، وفي روايةٍ: " الفِطْرُ يومَ يُفْطِرُ الناسُ، والأَضْحى يومَ يُضَحّي الناسُ ".
فيهِ دلالةٌ على أنَّ الناسَ إذا أخطَئوا فوَقَفوا في غيرِ يومِ عَرَفَةَ، أنّ ذلكَ يُجزِئُهم، قد عُلِمَ من غيرِ حديثٍ في الصّحيحِ.
وعنها: " أنّهُ ﵇، لما حالَ كُفّارُ قُرَيشٍ بينَهُ وبينَ البيتِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، نَحَرَ هَدْيَهُ، وحَلَقَ رأْسَهُ، وتَحَلَّلَ " (٤).
وعن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " حُصِرَ رسولُ اللهِ ﷺ، فحَلَقَ، وجامَعَ نِساءَهُ، ونَحرَ هَدْيَهُ،