Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: فرض الحج والعمرة وسننهما

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٤٩

على كَوْنِهِ رُكْناً في الحَجِّ.

وقدْ تقدَّمتْ أقوالُهُ، وأفعالُهُ ﵇ في صِفةِ الحَجِّ، وقولُهُ: " لِتَأْخذوا مَناسِكَكُمْ "، فما فَعَلَهُ كانَ واجباً، لأنّهُ خرَجَ مَخْرَجَ البيانِ لقولِهِ: " وَللهِ على النّاسِ حِجُّ البَيْتِ "، إلا ما خَرجَ بدليلٍ يدُلُّ على عدَمِ وجوبِهِ.

عن ابنِ عبّاسٍ: أنّهُ قالَ في حديثٍ: " فلمّا قدِمْنا مَكَّةَ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اجْعَلوا إهلالَكُم بالحَجِّ عُمْرةً، إلا من قَلَّدَ الهَدْيَ، فَطُفْنا بالبيتِ، وبالصَّفا والمَرْوَةِ، وأتينا النّساءَ، ولَبِسْنا الثيابَ " (٦)، رواهُ البخاريُّ، ولمْ يذكُرِ الحَلْقَ.

تقدّمَ قولُ ابنِ عبّاسٍ: " مَن نَسيَ من نُسُكِهِ شَيْئاً، أو تَرَكَهُ، فَلْيُهْرِقْ دَماً ".