إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
١٠ -
كتابُ الحدودِ
١ -
بابُ: حَدِّ الزِّنا
قال اللهُ: " ولا تقْربُوا الزِّنَا إنَّهُ كانَ فَاحِشةً وساءَ سَبيلاً ".
وقالَ تعالى: " والَّذينَ هُمْ لِفُرُوجهِمْ حافِظونَ إلاَّ على أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلكَتْ أيْمانُهُمْ فإنَّهُمْ غَيْرُ مَلومينَ ".
عن أبي هُريرةَ قالَ: " أتى رسولَ اللهِ ﷺ رجلٌ من المسلمينَ، وهو في المسجدِ، فناداهُ فقالَ: يا رسولَ اللهِ: إنّي زنيتُ - يريدُ نفسَه -، فأعرضَ عنهُ، فتنَحّى لشقِّ وجهِهِ الذي أعرضَ قبلَهُ، فلما شهدَ على نفسِهِ أربعَ شهاداتٍ، دعاهُ النبيُّ ﷺ، فقالَ: أبكَ جنونٌ؟، قالَ: لا، يا رسولَ اللهِ، قالَ: أحصنتَ؟، قالَ: نعَمْ، يا رسولَ اللهِ، قالَ: اذهبوا بهِ فأرجموهُ، قالَ ابنُ شهابٍ: فأخبرني مَنْ سمعَ جابراً: فكنتُ فيمنْ رجَمَهُ، فرجمناهُ بالمُصَلّى، فلما أذْلقْتهُ الحجارةُ جمزَ حتّى أدركناهُ بالحرَّةِ، فرجمناه " (١)، أخرجاهُ، ولفظُهُ للبخاريِّ.
وتقدّم حديثُ: " رُفعَ عن أمّتي الخطأ، والنّسيانُ، وما اسْتُكرِهوا عليهِ " (٢).
ورَوى الإمامُ أحمدُ عن الشَّعْبيِّ: أنّ علياً قالَ لشراحةَ: لعلّكَ رأيتِ في منامِك، لعلّكِ استُكْرِهتِ، لعلّ زوجَكِ أتاكِ، لعلّكِ لَعلَّكِ، فكلُّ ذلكَ تقولُ: لا، وذكرَ الحديث " (٣).