إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٢٩ -
بابُ: اللُّقَطةِ
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيّ، قالَ: " سُئِلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن اللُّقطةِ، الذّهبِ أو الوَرِقِ، فقالَ: اعرفْ عِفاصَها وَوكاءَها، ثُمَّ عرِّفْها سنةً، فإنْ جاءَ صاحبُها، وإلا فَشأنَكَ بها " (١)، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلمٍ.
وفي لفظٍ لهُ: " فإنْ لمْ تُعْرَفْ فاسْتَنْفِقْها، ولكنْ وديعةٌ عندَكَ، فإن جاءَ طالبُها يوماً من الدَّهرِ، فأدِّها إليه " (٢).
عن عِياضِ بنِ حمارٍ المُجاشِعيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " من وجَدَ لُقَطَةً، فلْيُشهِدْ ذَوي عَدْلٍ، ولْيَحفظْ عِفاصَها وَوِكاءَها، ثمَّ لا يَكتمْ ولا يُغَيِّبْ، فإنْ جاءَ ربُّها فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مالُ اللهِ يُؤتيهِ من يَشاء " (٣)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَة بإسنادٍ صحيحٍ.
وفيه أمرٌ بالإشهادِ، وظاهرُهُ الوجوبُ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " من سمعَ رجلاً يَنشدُ ضالّةً في المسجدِ، فليقل: لا ردَّها اللهُ " (٤)، فإن المساجدَ لمْ تُبْنَ لهذا " (٥)، رواهُ مسلمٌ.
عن أنسٍ " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بتمرةٍ في الطّريقِ، فقالَ: لولا أنّي أخافُ أن تكونَ من الصّدَقةِ لأكلْتها " (٦)، أخرجاهُ.