إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
إن تهلكْ ماشيتُهما، يأتيني ببنيه (٣٣) فيقولُ: يا أميرَ المؤمنين، يا أميرَ المؤمنين، أفتاركُهُم أنا، لا أبا لكَ، فالماءُ والكَلأُ أَيْسرُ عليَّ من الذّهبِ والوَرِقِ، إنّهم يرونَ أنّي قدْ ظلَمْتُهمْ، إنّها لبلادُهُمْ قاتَلوا عليها في الجاهليةِ، وأسلموا عَليْها في الإسلامِ، والذي نَفسي بيدِهِ لولا المالُ الذي أحملُ عليهِ في سبيلِ اللهِ، ما حميتُ عليهمْ من بلادِهمْ شِبْراً " (٣٤)، رواهُ البخاريُّ.
وله عن الصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لا حِمى إلا للهِ ورسولِهِ، قالَ: وبلَغَنا أنّ رسولَ اللهِ ﷺ حَمى النَّقيعَ، وإن عمرَ حمى شَرفَ، والرَّبذةَ " (٣٥).
عن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَمى النَّقيعَ للخيلِ خيلِ المسلمين " (٣٦)، رواهُ أحمدُ، وفي إسنادِهِ: عبدُ اللهِ العُمريُّ، وفيهِ ضعفٌ.