إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٩ -
بابُ: سجودِ التلاوَةِ
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقرأُ علَينا السورةَ، فيقرأُ السجدةَ فيسجدُ ونَسجدُ معهُ حتى ما يجدُ أحدُنا مَكاناً لموضعِ جَبْهتِهِ " (١)، أخرجاهُ.
وعندَ أبي داود: " فإذا مرَّ بالسجدةِ كبَّر وسجدَ، وسَجدْنا " (٢)، ففي هذا مشروعيتهُ للقارئ والمستمعِ.
وأمّا أنّهُ ليسَ بواجبٍ، فلما روى البخاريُّ عن عمرَ، أنهُ قالَ على المنبرِ: " أيّها الناسُ إنما (٣) نمرُّ بالسجودِ، فمن سجدَ فقد أصابَ، ومَنْ لم يسجدْ فلا إثمَ عليهِ ".
وفي " الصحيحين " عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قالَ: " قرأتُ على رسولِ اللهِ ﷺ (والنَّجمِ) فلَمْ يَسجدْ فيها " (٤).
عن عَمرو بنِ العاص: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أقرأهُ خمسَ عشرةَ سجدةً في القرآنِ، منها ثلاثةٌ في المُفصَّلِ، وفي الحجِّ سجْدتانِ " (٥)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ، بإسنادٍ: غَريبٍ.
وعن أبي هريرةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ سجدَ بهم في: (إذا السماءُ انشقَّتْ)