إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
و (اقرأْ) (٦)، رواهُ مسلمٌ.
فأمّا سجدةُ (ص) فعن ابنِ عباسٍ: " أنّ النبيَّ ﷺ سجدَ في (ص)، وقالَ: سجدَها داودُ توبةً، ونسجدُها شكراً " (٧)، رواهُ النسائيُّ، والدارقُطنيُّ، ورجالُهُ على شرطِ البخاري.
وعنهُ: أنّهُ قالَ: " لَيْستْ (ص) من عَزائمِ السجودِ، وقَدْ رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يسجدُ فيها " (٨)، رواهُ البخاريُّ.
عن أبي بكْرَةَ، واسمُهُ نُفَيعُ بن الحارثِ الثَّقفيِّ: " أنّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا أتاهُ أمرٌ يَسرُّهُ أو يُسَرُّ بهِ يخِرُّ ساجِداً شكراً للهِ تعالى " (٩)، رواهُ أحمد، وأبو داود، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ غَريب، وهو من رواية بَكّارِ بنِ عبد العزيزِ بنِ أبي بَكْرةَ، عن أبيهِ، عن جدّهِ، وبَكّارُ ضعَّفهُ العُقيليُّ وغيرُهُ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: صالح.
ولابنِ ماجَةَ نحوهُ عن أنس (١٠)، وفي سندهِ ضعفٌ، واضطرابٌ، ولكن لهذا المعنى شواهدُ كَثيرةٌ.
وروى الإمامُ أحمد عن عبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أتاني جِبْريلُ فَبشَّرني أنّ اللهَ يقولُ لكَ: مَنْ صلّى عليكَ، صلّيتُ عليهِ، ومَنْ سلّمَ عليكَ، سلّمتُ عليهِ، فسجدتُ للهِ شُكْراً " (١١).