Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣١

٣ -

باب السِّواكِ

- عن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لولا أَن أَشُقَّ على أُمّتي، لأَمرتهمْ بالسّواكِ عندَ كُلّ صلاة " (١)، أَخرجاهُ.

- وعنهُ: " عندَ كُلّ وضوءٍ " (٢)، رُواتُهُ: كلهم ثقاتٌ.

- وقد جاءَ في السّواكِ أَحاديثُ كثيرةٌ، فأمّا حديثُ عائشةَ عن النبيِّ ﷺ أَنَّهُ قالَ: " فَضلُ الصّلاةِ بالسّواكِ على الصَّلاةِ بغيرِ سواكٍ سبعينَ ضِعفاً " (٣)، فإنّهُ: حديثٌ ضَعيفٌ، رواهُ أحمدُ، وابنُ خُزيمةَ، في صحيحهِ، وقالَ: في القلبِ منهُ شيءٌ، ورواهُ الحاكمُ، وقالَ: على شرطِ مسلمٍ، وفي هذا نظرٌ، فإنّهُ من روايةِ محمد بنِ إسحاقَ، قال: قالَ الزّهريُّ عن عروةَ، عن عائشةَ، فقد دَلَّسَهُ ابنُ إسحاقَ عن الزُّهْريِّ، بَلْ هو ظاهرٌ في أنّهُ لَمْ يَسمعْهُ منهُ، وهو غيرُ مَقبولٍ في مثلِ هذا، ولهذا ضعّفَ البَيْهقيُّ هذا الحديثَ، وقد رُويَ عن الزهريِّ من وجهٍ آخرَ لا يصحُّ.

- وعنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " السِّواكُ مَطْهَرةٌ لِلفمِ، مرضاةٌ للرَّبِّ " (٤)، رواه الشافعيُّ، والنسائيُّ، والبخاريُّ تعليقاً بصيغةِ الجزمِ، وصَحَّحهُ ابنُ خُزَيمَةَ، وابنُ حِبّانَ، والحاكمُ، ولهُ طرقٌ عنها، وفيها اضطرابٌ ما.

- وقد رَواهُ أَحمدُ عن أَبي بَكرٍ الصدّيقِ مرفوعاً (٥)، قالَ أَبو زرعةَ، وأبو حاتمٍ: هذا: