إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
٥ -
بابُ: الإيلاءِ
قالَ اللهُ تعالى: " لِلّذينَ يُؤلونَ مِنْ نِسائهمْ تَربُّصُ أرْبعَةِ إشْهرٍ فإنْ فاءوا فإنَّ اللهَ غَفورٌ رحيمٌ. وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فإنَّ اللهَ سَميعٌ عليمٌ ".
عن عائشةَ، قالتْ: " آلى رسولُ اللهِ ﷺ من نسائِهِ شَهراً، فأقامَ في مَشْرُبةٍ لهُ، فلما كانَ اليومُ التاسعُ والعشرون جاءَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ: إنّكَ آليتَ شَهراً، فقالَ: الشّهرُ يكونُ تسعةً وعشرون " (١)، أخرجاهُ.
قالَ المُصنفُ: وإنْ قالَ: واللهِ لا وَطِئْتُكِ حتّى ينزلَ عيسى بنُ مَرْيم، أو يخرجَ الدّجالُ، أو أموتَ، أو تموتي، كانَ مولياً.
يُستدَلُّ لذلكَ بحديثِ مُعاذ بنِ جَبلٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " عمرانُ بيتِ المَقْدسِ خَرابُ يَثْربَ، وخَرابُ يَثْربَ خروجُ المَلْحَمةِ، وخروجُ المَلْحَمةِ فتحُ القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروجُ الدّجّالِ، ثمّ ضربَ بيدِهِ على فخذِ الذي حدّثَهُ أو مَنْكبيهِ، ثمّ قالَ: إنَّ هذا الحقّ كما أنكَ هاهُنا " (٢)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ.
ورُويَ بإسنادٍ شامِيٍّ قَويٍّ عن عبدِ اللهِ بنِ بسرٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " بينَ الملْحمةِ وفتحِ المدينةِ ستُّ سنين، ويخرج المسيحُ الدّجالُ في السابعةِ " (٣). ومعلومٌ بالسّنةِ الصّحيحةِ المتواترةِ: أنّ عيسى بنَ مَرْيمَ رسولُ اللهِ ينزلُ إلى الأرضِ بعدَ استيلاءِ