Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٠٥

الدّجال على الأرضِ، إلا الحرمين، فيقتلُهُ ببابِ لدٍّ، وهي المدينةُ المشهورةُ بالسّاحلِ بالقربِ من بيتِ المقدسِ.

قالَ الشافعيُّ: أخبرنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن سُليمانَ بنِ يسارٍ، قالَ: " أدركتُ بضعةَ عشرَ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، كلُّهم يُوقِفُ المولي " (٤)، قالَ الشافعيُّ: وأقلُّ ذلكَ ثلاثة عشرَ.

رَوى الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ من حديثِ سُهَيْل بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ، قالَ: " سألتُ اثني عشرَ من الصّحابةِ عن الرّجلِ يُولي، قالوا: ليسَ عليهِ شيءٌ حتّى تمضيَ عليهِ أربعةُ أشهرٍ، فإنْ فاءَ، وإلا طلّقَ " (٥).

ثمّ رَوى الشافعيُّ عن عليٍّ: " أنهُ وقفَ المولي " (٦)، ثمّ قالَ: وهكذا نقولُ، وهو موافقٌ لما بيّناهُ عن عمرَ، وابنِ عمر، وعائشةَ، وعن عثمانَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، وعن بضْعةَ عشرَ من الصّحابةِ.

وعن ابنِ عمرَ: أنهُ قالَ: " إذا آلى الرجلُ من امرأتِهِ لمْ يقعْ عليها طلاقٌ، وإنْ مضتْ أربعةُ أشهرٍ، حتّى يُوقَفَ، فإمّا أن يُطلّق، وإمّا أن يَفيءَ " (٧)، رواهُ البخاريُّ.

عن أبي هريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " مَنْ حلفَ على يمينٍ، فرأى غيرَها خيراً منها، فليُكفِّرْ عن يمينِهِ ولْيَفْعَل الذي هو خيرٌ " (٨)، رواهُ مسلمٌ.

وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشْعريِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: إنّي - والله - إن شاءَ اللهُ - لا أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيراً منها، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ، وتحلَّلْتُها " (٩).