Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الجنائز باب: التعزية، والبكاء على الميت

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٤١

٦ -

بابُ: التَّعْزيةِ، والبُكاءِ على المَيِّتِ

عن ابنِ مَسعودٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " مَنْ عزَّى مُصاباً، فلَهُ مِثْلُ أجرِهِ " (١)، رواهُ الترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، وفي إسنادِهِ عليُّ بنُ عاصمٍ وهوَ ضَعيفٌ، وقد تابَعَهُ آخرُ ضَعيفٌ.

وقد رُويَ عن أبي برْزَةَ، وعَمْرِو بنِ حَزْمٍ الترغيبُ في ذلكَ، وهذا ممّا يُتَسامَحُ فيهِ بقبولِ الحديثِ الضَّعيفِ، واللهُ أعلمُ.

عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَليِّ ﵁، قالَ: " كُنّا نَعُدُّ الاجْتماعَ إلى أهلِ المَيِّتِ، وصنْعَةَ الطّعامِ بعدَ دَفنهِ فيهِ من النِّياحَةِ " (٢)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ صحيحٍ على شَرْطِ الشَّيخينِ.

قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ عن جَعْفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ عليِّ بنِ الحسين، قالَ: " لما تُوفِّيَ رسولُ اللهِ ﷺ وجاءَتِ التعزيةُ، سَمعوا قائلاً يقولُ: " إنّ في اللهِ عَزاءً من كلٍّ مُصيبةٍ، وخَلَفاً من كلّ هالكٍ، ودَركاً من كلِّ فائتٍ، فباللهِ فَثِقوا، وإيّاهُ فارْجوا، فإنَّ المُصابَ مَنْ حُرِمَ الثوابُ "، قالَ عليُّ بنُ الحسينِ: أتدرونَ من هذا؟ هذا الخَضِرُ " (٣)، القاسمُ هذا - هو العُمَرِيُّ - مَتروكٌ، كذَّبهُ أحمدُ ويحيى، وزادَ أحمد: وكانَ يضعُ الحديثَ.

وأخرجَهُ الحاكمُ في مُسْتَدْرَكِهِ من حديثِ عَبّادِ بنِ عبدِ الصَّمدِ - وهو ضعيفٌ جدّاً -