Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٨٧

بابُ: صلاةِ الخوفِ

عن صالحِ بنِ خَوّاتِ بنِ جُبَيْرٍ عمّن صلّى مع النبيِّ ﷺ بذاتِ الرِّقاعِ صلاةَ الخوفِ: " أنّ طائفةً صفّتْ معَهُ، وطائفةٌ وِجاهَ العَدُوِّ، فصلّى بالذينَ معَهُ رَكْعةً ثمّ ثبتَ قائماً، وأتَمُّوا لأَنفسِهم ثمّ انصَرَفوا فَصفّوا وِجاهَ العَدُوِّ، وجاتِ الطائفةُ الأُخرى فصلّى بهم الرّكعَةَ التي بَقيتْ، ثمّ ثبتَ جالساً وأتموا لأنفسِهم، ثمّ سلَّم بهم " (١)، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلم.

عن جابرٍ، قالَ: " أقبلْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ حتّى إذا كُنّا بذاتِ الرِّقاعِ. . فذكر الحديثَ، إلى أن قالَ: فنودِيَ للصلاةِ، فصلّى بطائفةٍ رَكعتين، ثمّ تأخَّروا فصلّى بالطائفةِ الأُخرى رَكْعتين، قالَ: فكانتْ لرسولِ اللهِ ﷺ أربعَ رَكعاتٍ، وللقومِ رَكْعتانِ " (٢)، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمسلم.

وعن أبي بَكْرَةَ، قالَ: " فصلّى النبيُّ ﷺ في خوفٍ الظهرَ، فذكرَ نَحوَهُ وزادَ: فصلّى رَكْعتينِ ثُمَّ سلّم " (٣)، رواهُ أحمد، وأبو داود، والنَّسائيُّ بإسْنادٍ جيّدٍ قويٍّ.

عن جابرٍ، قالَ: " شهدتُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ صلاةَ الخوفِ، فصفَفْنا صفَّينِ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ، والعدُوُّ بيننا وبينَ القبلةِ، فكبَّرَ النبيُّ ﷺ وكبَّرنا جميعاً، ثمَّ ركعَ ورَكَعْنا جميعاً، ثمَّ رفعَ رأسَهُ من الرّكوعِ، ورَفَعْنا جَميعاً، ثمَّ انحدَرَ بالسجودِ والصفُّ الذي يَليهِ، وقامَ الصفُّ المُؤَخَّرُ في نَحرِ العدُوِّ، فلما قضى النبيُّ ﷺ السجودَ وقام الصفُّ