إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وعن ابنِ عمرَ " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سابقَ بينَ الخيلِ، وجعلَ لها سَبَقاً، وجعلَ لها مُحَلّلاً " (١٤)، رواهُ ابنُ حِبّانَ في صحيحِهِ إلا أنهُ من روايةِ عاصمِ بنِ عُبيْدِ اللهِ العُمريّ، وهوَ ضعيفٌ.
عن عليّ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " يا عليٌّ، قدْ جعلتُ إليكَ هذهِ السّبقةَ بين الناسِ، فخرجَ عليٌّ، فدعا سُراقةَ بنَ مالكٍ، فقالَ: يا سُراقةُ إني جعلتُ إليكَ ما جعلَ النبيُّ ﷺ في عُنُقي من هذه السّبْقةِ، في عُنُقِك، فإذا أتيتَ الميطارَ، والميطارُ مُرسلُها من الغايةِ، فصفّ الخيلَ، ثمّ نادِ: هلْ من مُصْلٍ للجامٍ، أو حاملٍ لغلامٍ، أو طارحٍ لجلٍّ، فإذا لمْ يُجبكَ أحدٌ فكبّر ثلاثاً، ثم خلِّها عندَ الثالثةِ يسعدُ اللهُ بسبقِهِ من شاءَ من خلقِهِ، فكانَ عليٌّ يقعدُ عندَ مُنتهى الغايةِ ويخطُّ خَطّاً، ويُقيمُ رجلين مُتقابلين عندَ طَرَفِ الخطِّ، طَرَفُهُ عندَ إبهاميّ أرجلهما، وتمرُّ الخيلُ بينَ الرجلين، ويقولُ إذا خرجَ أحدُ الفَرسين على صاحبِهِ بطَرَفِ أُذُنيهِ، أو أُذُنٍ، أو عَذارٍ، فاجعلوا السّبقة لهُ، فإنْ شَككْتُما فاجْعلا سبْقَهما نصْفينِ " (١٥)، رواهُ الدارَقُطنيُّ.
عن سَلمةَ بنِ الأكوعِ، قالَ: " مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ على نفَرٍ من أسلمَ يتَناضلون، فقالَ: ارْموا بَني إسماعيلَ، فإنَّ أباكم كان رامياً، ارمو وأنا معَ بني فلانٍ، قالَ: فأمسكَ أحدُ الفَريقين بأيْديهم، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: مالكُمْ لا ترمونَ؟، قالوا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ نَرمي وأنتَ معَهُمْ؟، فقالَ ارموا وأنا معَكُم كلّكُم " (١٦)، رواهُ البخاريُّ.
عن عليٍّ: " كانتْ بيدِ رسولِ اللهِ ﷺ قوسٌ عربيّةٌ، فرأى رجلاً بيدِهِ قوسٌ فارِسيّةٌ، فقالَ: ما هذِهِ؟، ألقها، وعليكَ بهذِه وأشباهِها ورماحِ القَنا، فإنّها يُؤيّدُ اللهُ بهما في الدينِ ويُمَكّنُ لكُمْ في البلادِ " (١٧)، رواهُ ابنُ ماجة بإسنادٍ غَريبٍ.