Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٩٥

وقالَ: هذا مُنْكَرٌ وضَعيفٌ، وخَطّابٌ لا علمَ لي بهِ.

قلتُ: وبتقدير صحتّهِ فيحتملُ أنَّهما كانتا صائمتين صيامَ فَرضٍ، واحتاجتا إلى الإفطارِ، فلهذا أمَرهما بالقضاءِ، أو يحتملُ الأمرُ بالقضاءِ هنا على النّدْبِ جَمْعاً بينَهُ وبينَ ما تقدّمَ من الأحاديثِ التي ليس فيها الأمرُ بالقضاءِ، وعلى كلِّ حالٍ فلمْ ينكرْ علَيهما في إفطارِهِما، فدَلَّ على جوازِ ذلكَ، ومسألَةُ القضاءِ شيءٌ آخرُ، واللهُ أعلمُ.

عن عمّارٍ، قالَ: " مَنْ صامَ اليومَ الذي يُشَكُّ فيهِ، فقد عَصى أبا القاسمِ " (٢٠)، رواهُ البخاري تعليقاً، وأصحابُ السُّنَنِ، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ.

عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولَ اللهِ ﷺ: " لا تقدَّموا رَمضانَ بصومِ يومٍ، ولا يومينِ، إلا رجُلاً كان يصوم صَوماً فليَصُمْهُ " (٢١)، أخرجاه.

عن العَلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ عن النبيِّ ﷺ: " إذا كانَ النّصْفُ من شَعبانَ، فلا صومَ حتى رمَضانَ " (٢٢)، رواهُ أحمدُ وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، وقال: حسنٌ صحيحٌ، وقالَ الإمامُ أحمدُ، ليسَ هذا الحديثُ بمحفوظٍ، والعلاءُ ثقةٌ لا يُنْكَرُ من حديثهِ إلا هذا الحديثُ، قال: وسألنا عبدَالرّحمنِ بنِ مَهْدي، فلم يُصحِّحهُ، ولم يُحَدِّثْ بهِ، وكانَ يتوقّاهُ.

عن أبي هريرةَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قال: " لا يصومَنَّ أحدُكُم يومَ الجُمعَةِ إلا أن يصومَ يوْماً قبلَهُ، أو يوْماً بعدَهُ " (٢٣)، أخرجاهُ.