Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب النكاح باب: عيوب النكاح أو ما يثبت به الخيار أو (الخيار في النكاح، والرد بالعيب)

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٦٥

عن سليمانَ بنِ يسارٍ: " أنّ ابنَ سندرٍ تزوّجَ امرأةً، وكانَ خصيّاً، فنزَعها منه عمرُ بنُ الخطابِ " (٨)، رواهُ عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ عن عَمْرو بنِ الحارثِ عن بُكَيْرِ بنِ عبدِ الله عنهُ، وهذا: إسنادٌ جيّدٌ، إلا أنهُ: منقطعٌ بينَ سليمانَ بنِ يَسار، وعمرَ بنِ الخطاب، فإنهُ لم يُدركْهُ.

وقالَ الشافعيُّ: عن وَكيعٍ عن سُفيانَ عن رجلٍ عن الشَّعبيّ عن عليٍّ: " في رجل تزوّجَ امرأةً بها جنونٌ أو جذامٌ أو برَصٌ، قالَ: إذا لمْ يدخلْ بها فُرِّقَ بينَهما، وإن دخلَ بها فهي امرأتُهُ، إن شاءَ طلَّقها، وإن شاءَ أمسكَها " (٩). وقالَ الشافعيُّ أيضاً: أخبرَنا مالكٌ عن يحيى بنِ سَعيدٍ عن سعيدِ بنِ المُسيّب، قالَ: قالَ عمرُ: " أيّما رجلٍ تزوّجَ امرأةً وبها جنونٌ أو جذامٌ، أو بَرصٌ فمسّها، فلها صداقُها، وذلكَ لزوجِها غُرمٌ على وليُّها " (١٠).

وقد حَكى الشافعيُّ في القديمِ عن عمرَ، وعليٍّ، وابنِ عبّاسٍ في المغرورِ يرجعُ بالمَهْرِ على من غرَّهُ، ويُعْضَدُ بما تقدّمَ من قولهِ ﵇: " من غشَّ فليسَ منّي " (١١)، ثمّ قالَ في الجديدِ: وإنّما تركتُ ذلكَ لحديثِ: " أيّما امرأةٍ بغيرِ إذنِ وليّها، فنكاحُها باطلٌ، فإنْ أصابَها فلها الصِّداقُ بما استحلَّ من فَرْجها " (١٢)، قالَ: فجعلَ لها الصِّداقَ في النكاحِ الفاسد، وهي التي غرَّتْهُ، فلأنْ يجعلَ لها الصّداقَ بلا رجوعٍ على الغارّ في النكاحِ الصّحيحِ الذي الزوجُ فيهِ مُخَيرٌ بطريقِ الأولى.

عن عمرَ بنِ الخطاب: أنهُ قالَ: في العِنّينِ: يُؤجَّلُ سنةً، فإن قدرَ عليْها، وإلا فُرِّقَ