Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الزكاة باب: زكاة الفطر

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٦٣

المَذهبُ الصحيحُ، واسْتَدَلّ عليهِ في المُهَذَّبِ بحديثِ ابنِ عباسٍ، قالَ: " فرضَ النبيُّ ﷺ صدقَةَ الفِطرِ طُعْمةً للمساكين، وطُهْرةٌ للصائمِ من الرَّفثِ واللَّغْوِ، فمنْ أدّاها قبلَ الصلاةِ فهي زَكاةٌ مقبولةٌ، ومن أدّاها بعدَ الصلاةِ فهي صدَقةٌ من الصّدَقاتِ " (٥)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجةَ من حديثِ سَيّارِ بنِ عبدِ الرّحمنِ، وهو صدوقٌ عن عِكْرِمةَ عنهُ.

تقدّمَ في حديثِ ابنِ عمرَ: " أنّهُ ﵇ أمرَ أن تُؤَدّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصّلاةِ " (٦).

ولهُ عندَ البخاريّ: " كانوا يُعطون قبلَ الفطرِ بيومٍ أو يومين " (٧)، فدَلَّ على جوازِ إخراجِها قبلَ يومِ العيدِ، وجاء في حديثٍ: " اغنوهمْ عن السؤال في هذا اليومِ " (٨)، فاستُدِلَّ بهِ على أنهُ لا يجوزُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ.

تقدّمَ في زكاةِ الثمارِ بيانُ مِقدارِ الصاعِ النّبويِّ، وللهِ الحمدُ والمِنَّةُ.

تقدّمَ في حديث ابنِ عمرَ: " صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شَعيرٍ " (٩).

وعن أبي سعيدٍ، قالَ: " كُنّا نُخرجُ زكاةَ الفِطرِ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، أو صاعاً من زَبيبٍ، فلما جاءَ مُعاويةُ وجاءت السَّمْراءُ، قالَ: أرى مُدّاً من هذا يَعدِلُ مُدَّين، قال أبو سعيدٍ: أمّا أنا فلا أزالُ أُخرجُهُ كما كُنْتُ أُخرجُهُ " (١٠)، رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

ولأبي داود: " أو صاع حنطةٍ " (١١)، لكنه قالَ: وليسَ بمحفوظٍ.

ورَوى الدارَقُطنيُّ من حديثِ الزُّهْري عن ثَعْلبةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ صُعَيْرٍ عن أبيهِ أنَّ