Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الشهادات باب: من تقبل شهادته، ومن لا تقبل

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٢٢

امرأتي رجلاً أُمهِلُهُ حتّى حتّى آتيَ بأربعةِ شُهداءَ، قالَ: نعمْ، - وذكرَ الحديث " (٢٧)، رواهُ مسلمٌ.

ففيه: أنهُ لا يُقبلُ في الشّهادةِ على الزّنا إلا أربعةٌ.

قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ عن الزُّهريّ عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ: " أنّ عمرَ بنَ الخطابِ جَلدَ أبا بَكْرةَ، ونافعَ بنَ الحارثِ، وشِبْلَ بنَ مَعْبدٍ، قالَ: فاستتابَ نافعاً وشِبْلَ بنَ مَعْبدٍ، فتابا وقَبلَ شهادتَهما، واستتابَ أبا بَكْرة، فأبى، وأقامَ، فلمْ تُقْبلْ شهادتُهُ، وكانَ أفضلَ القومِ " (٢٨).

وقد رواهُ عن الزُّهريِّ: سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، والأوزاعيُّ، وسليمانُ بنُ كَثيرٍ (٢٩)، وقد تقدّمَ ذكرُها في بابِ حدِّ القذفِ لما شهدوا على المُغيرةِ، وتَوقَّفَ زيادٌ، فحُدَّ الثلاثةُ، ومثلُ هذا يشتهرُ، ولمْ نعلمْ لهُ مُخالفاً، فيكونُ إجماعاً سُكوتياً، فيُقوِّي جانب القولِ بحدِّ الثلاثةِ، وهو الذي صحَّحهُ الأصحابُ، ولله الحمدُ والمِنّةُ.