Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الشهادات باب: من تقبل شهادته، ومن لا تقبل

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٢١

لذي لِبٍّ منكنَّ، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، وما نقصانُ العقلِ والدّينِ؟، قالَ: أمّا نقصانُ العقلِ: فشهادةُ امرأتين تعدِلُ شهادةَ رجلٍ. . وذكرَ الحديث " (٢٤)، رواهُ مسلمٌ.

عن عَمْرو بنِ دينارٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قضى بيمينٍ وشاهدٍ " (٢٥)، رواهُ مسلمٌ، ولهُ طرقٌ.

وعندَ الإمامِ أحمدَ، وأبي داودَ " قالَ عمرو: إنّما كانَ ذلكَ في الأموالِ " (٢٦)، وقد حَكى الشافعيُّ عن محمدِ بنِ الحسنِ: أنهُ تكلّمَ فيهِ، وقالَ: لو أعلمُ أنّ سيفَ بنَ سليمانَ يرويهِ لأفسدتهُ عندَ الناسِ، قلتُ: يا أبا عبدِ اللهِ، إذا أفسدتَهُ، فسدَ؟

قالَ البيهقيُّ: سيفُ بنُ سليمانَ المَكّيُّ من الثقاتِ الذين احتجَّ بهم البخاريُّ، ومسلمٌ.

وكذا الطَّحاويُّ تكلّمَ في اتصالِ سندِهِ، وردَّ عليهِ البيهقيُّ ذلكَ.

وقالَ الشافعيُّ ﵀: هذا: حديثٌ ثابتٌ، لا يَردُّ احدٌ من أهلِ العلمِ مثلَهُ، لو لمْ يكنْ فيهِ غيرُهُ، معَ أنهُ معهُ غيرُهُ ممّا يشدُّهُ.

قلتُ: هذا الحديثُ مَرْويٌّ في مُسندِ الإمامِ أحمدَ من حديثِ جابرٍ، وسعدِ بنِ عُبادةَ، وعُمارةَ، وخُزَيْمةَ.

ورواهُ أبو هريرةَ، وسُرَّقُ، وزُبَيْبٌ، كلُّهم عن النبيِّ ﷺ من طرقٍ متعدِّدةٍ، وصحّحهُ الحافظان أبو زُرْعةَ، وأبو حاتِمٍ الرّازيان من حديثِ أبي هريرةَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، قالَ تعالى: " ثُمَّ لمْ يأتُوا بأرْبعةِ شُهَداءَ "، فهو: حديثٌ مشهورٌ، واللهُ أعلمُ.

عن أبي هريرةَ: أنّ سعدَ بنَ عُبادةَ، قالَ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ وجدتَ معَ