Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الجنايات باب: قسم الفيء والغنيمة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٣١

صحيحٍ عن أمير المؤمنين عمرَ بنِ الخطابِ: " أنهُ كتب: أنَّ الغنيمةَ لمنْ شهدَ الوَقْعةَ " (٢١). وذكره صاحب الشامل مرفوعاً.

ورواهُ الشافعيُّ عن أبي بكرٍ الصّديقِ أيضاً، ثمَّ قالَ: ورُوِيَ عن النبيّ ﷺ شيءٌ يثبتُ في معنى هذا، لا يحضرني حفظُهُ.

قالَ البيهقيُّ: أرادَ - واللهُ أعلمُ - حديثَ أبي هريرةَ في قصّةِ أبانَ بن سعيدِ بنِ العاص حينَ قدمَ مع أصحابهِ على النبيِّ ﷺ بخيبرَ بعد أنْ قسمَها، فلمْ يَقْسمْ لهم " (٢٢).

قلتُ: وهذا الحديثُ رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ صحيحٍ، وعلَّقهُ البخاريُّ بصيغةِ التمريضِ، واللهُ أعلمُ.

عن ابنِ عمرَ، قالَ: " بعثَ النبيّ ﷺ سريّةً قبلَ نجدٍ، فأصبنا نعماً كثيراً فنفّلَنا أميرُنا بعيراً بعيراً، كلَّ إنسانٍ، ثمّ قدمنا على رسولِ اللهِ ﷺ، فقسمَ بينَنا غَنيمتَنا، فأصابَ كلَّ رجلٍ منّا اثنا عشرَ بعيراً بعدَ الخُمسِ، وما حاسَبَنا بالذي أعطانا صاحبُنا، ولا عابَ عليهِ ما صنعَ " (٢٣)، هكذا رواهُ أبو داودَ، وهوَ في الصّحيحين كما تقدّمَ.

فيُؤخذُ منهُ: أنّ الرَّضخَ من أصلِ الغَنيمةِ، واللهُ أعلمُ.

وعنهُ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُ بعضَ من يبعثُ من السَّرايا، ولا يقسمُ (٢٤) خاصّةً سِوى قِسْمِ عامةِ الجيشِ، والخمُسُ في ذلكَ كلّهِ واجبٌ " (٢٥)، أخرجاهُ.

استُدِلَّ بهِ على: أنّ الرّضخَ من أربعةِ أخماسِ الغنيمةِ.