إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
صحيحٌ غريبٌ.
عن أنسٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " انْطلقوا بسم اللهِ، وباللهِ، وعلى ملّةِ رسولِ اللهِ، لا تقْتلوا شيخاً فانياً، ولا طِفلاً، ولا صغيراً، ولا امرأةً، ولا تغُلّوا، وضُمّوا غنائمَكُمْ، وأحسنوا إنّ اللهَ يحبُّ المُحسنين " (٥١).
عن ابن عباسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا بعثَ جيوشَهُ، قالَ: " اخرجوا بسمِ اللهِ، وقاتلوا في سبيلِ اللهِ من كفرَ باللهِ، لا تَغْدروا، ولا تغُلوا، ولا تُمثِّلوا، ولا تقْتلوا الوِلدانَ ولا أصحابَ الصّوامعِ " (٥٢)، رواهُ أحمدُ.
عن عليٍّ عن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: " ذمّةُ المسلمين واحدةٌ يسعى بها أدناهُمْ، وهمْ يدٌ على من سِواهُمْ، مَنْ أخفرَ مسلماً فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يقبلُ اللهُ منه يومَ القيامةِ عدْلاً ولا صَرفاً " (٥٣)، أخرجاهُ.
وعن أُم هانئ بنتِ أبي طالبٍ: " أنها ذهبتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الفتحِ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، زعمَ ابن أُمّي عليُّ بنُ أبي طالبٍ: أنهُ قاتلٌ رجلاً قدْ أجرتهُ، فلانَ بن هبيرةَ، فقالَ: قد أجرنا من أجرتِ يا أمّ هانئ " (٥٤)، أخرجاهُ.
وعن أبي هريرةَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " إنّ المرأةَ لتأخذُ على القومِ، يعْني - تجيرُ على المسلمين " (٥٥)، رواهُ أحمدُ، والترمذيُّ، وهذا لفظُهُ، وقالَ: حسنٌ غريبٌ.
وقد رُويَ هذا المعنى من حديثِ جماعةٍ من الصحابةِ من طرقٍ يشدُّ بعضُها بعضاً.
فأمَّا أمانُ الصّبيِّ، ففي السيرةِ: أنَّ أبا سفيانَ بن حرْبٍ التمسَ من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ أنْ تأمرَ ولدَها الحسنَ ليجيرَ بينَ الناسِ، وذلكَ حينَ نقضتْ قريشٌ صُلحَ