إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن جابرٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لعَلِيٍّ: بما أهْلَلْتَ؟ قالَ: بإهلالٍ كإهْلالِ النبيِّ ﷺ " (١٣)، أخرجاهُ.
عن عائشةَ، قالتْ: " خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ ﷺ لا نذكرُ حَجّاً ولا عُمْرةً " (١٤)، رواهُ مُسلمٌ.
وعن جابرٍ، قالَ: " ما سَمّى النبيُّ ﷺ في تَلْبيتِهِ قَطُّ حَجّاً ولا عُمرةً " (١٥)، رواهُ الشافعيُّ عن إبراهيم بنِ محمدٍ عن سعيدِ بنِ عبدِ الرّحمن.
يُسْتدَلُّ بذلكَ على أنَّ المسْتحبَّ أن لا يذكرَ ما أحرَمَ في تَلْبيَتِهِ.
وروى الشافعيُّ عن ابنِ عمرَ: " أنهُ سمعَ بعضَ أهلِهِ يُسمّي حَجّاً أو عُمْرةً، فضرَبَ في صَدْرِهِ، ثمَّ قالَ: أتُعلمُ اللهَ بما في نفسِكَ " (١٦)، وإسْنادُهُ صحيحٌ.
عن ابنِ عمرَ: أنَّ تَلْبيَةَ رسولِ اللهِ ﷺ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَريكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعْمةَ لكَ والمُلْكَ، لا شَريكَ لك " (١٧)، أخرجاهُ.
عن خَلاّدِ بنِ السّائبِ الأنصاريِّ عن أبيهِ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " أتاني جبْريلُ، فأمرَني أن آمُرَ أصاحبي ومَنْ مَعيَ أن يرْفعوا أصواتهم بالإهلالِ، أو قال: بالتَّلْبيَةِ يُريدُ أحدهما " (١٨)، رواهُ الأئمّةُ مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وأهلُ السُّننِ، ولفْظُهُ لأبي داود، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ، وابنُ حِبّان، ورَواهُ ابنُ ماجَةَ، وابن حّبّان أيضاً من حديثِ خَلاّدِ عن زيدِ بن خالدٍ الجُهَنيِّ مرفوعاً، قالَ الترمِذِيُّ: ولا يَصحُّ، والصحيحُ عن خَلاّدٍ عن أبيهِ.