إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن عائشةَ، قالَتْ: " خَرجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ فقال: " مَنْ أرادَ منكُمْ أن يُهِلَّ بحجٍّ وعُمْرةٍ فليَفْعل، ومَنْ أرادَ أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِلَّ، ومَنْ أراد أن يُهِلَّ بعُمْرةٍ فَليُهِلَّ، قالتْ: وأهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ بالحَجِّ، وأهَلَّ بهِ ناسٌ معَهُ، وأهلَّ معَهُ ناسٌ بِعُمْرةٍ والحَجِّ، وأهَلَّ ناسٌ بعُمْرةٍ، وكُنتُ فيمن أهلَّ بعُمْرةٍ " (٤٦)، أخرجاهُ.
فيهِ دلالةٌ على جَوازِ كلٍّ من الإفْرادِ، والتمتُّعِ، والقِرانِ، وهو من أحسنِ ما يُسْتَدَلُّ بهِ على أفْضليَّةِ الإفْرادِ.
ولمُسلمٍ عنها: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أفرَدَ الحَجَّ " (٤٧).
وعن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَبّى بالحَجِّ وحدَهُ " (٤٨)، أخرجاهُ.
قالَ ﵀: ثمَّ التَّمتُّع، عن ابنِ عمرَ، قالَ: " تمتَّعَ رسولُ اللهِ ﷺ، وأهدى فساقَ الهدْيَ من ذي الحُلَيْفةِ، وبدأ رسولُ اللهِ ﷺ فأهَلَّ بالعُمْرةِ، ثمَّ أهلَّ بالحَجِّ، وذكرَ الحديثَ " (٤٩)، أخرجاهُ.
ولمُسلمٍ عن عِمْرانَ بنِ حُصَيْن (٥٠)، وابنِ عبّاسٍ: نحو ذلك (٥١).
ولنَا قولٌ: أنَّ التمتُّعَ أفْضَلُ الثلاثةِ، قالَ: ثُمَّ القِران.
عن بَكْرِ بنِ عبدِ اللهِ المُزَنيِّ عن أنَسٍ، قال: " سمعتُ النبيَّ ﷺ يُلبّي بالحَجِّ والعُمْرةِ جَميعاً، قالَ بكْرٌ: فحدَّثتُ بذلكَ ابنَ عمرَ، فقال: لَبّى بالحَجِّ وحدَهُ، فلقيتُ أنَساً فحدّثْتُهُ بقولِ ابنِ عمرَ، فقالَ أنسٌ: ما يَعدّونَا إلا صِبْياناً، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: