إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ورواهُ الشافعيُّ عن عَطاءٍ مُرْسَلاً، ولهذا الاضْطرابِ قالَ الإمامُ أبو بَكْر بنُ المُنْذِرِ: لا يَثبتُ حديثُ شُبْرُمَةَ، قلتُ: الصحيحُ أنّهُ موقوفٌ على ابنِ عبّاسٍ كما رواهُ الحُفّاظُ.
قالَ الشافعيُّ: أخْبرَنا القَدّاحُ عن الثَّوْريِّ عن زيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قالَ: " إنّي لعندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وسُئِل عن هذهِ، فقالَ: هذهِ حَجّةُ الإسْلامِ، فليَلْتَمِسْ أن يَقضيَ نَذْرَهُ، فيمَنْ عليهِ الحَجُّ ونذَر حَجّاً " (٤١).
عن ابنِ عبّاسٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " عُمْرةٌ في رَمضانَ، تعدِلُ حَجّةً " (٤٢)، أخرجاهُ.
فيهِ دلالةٌ على جَوازِ الاعَتمارِ في غيرِ أشْهرِ الحَجِّ.
عن ابنِ عبّاسٍ أنّهُ قالَ: " من السُّنّةِ أن لا يُحرَمَ بالحَجِّ إلا في أشهُرِ الحَجِّ " (٤٣)، ذكرهُ البخاريُّ تعليقاً مَجزوماً بهِ.
ورواهُ ابنُ خُزَيْمةَ في صَحيحهِ، وأبو بكر الإسْماعيليُّ، والبيهقيُّ بإسْنادٍ صحيحٍ.
وقالَ البخاريُّ: قالَ ابنُ عمرَ: " أشْهرُ الحَجِّ: شَوّالٌ، وذو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ من ذي الحِجّةِ " (٤٤)، ورَواهُ الدارَقُطنيُّ.
ولهُ عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عبّاسٍ، وابنِ الزُّبيْرِ مِثْلُهُ.
قال الشافعيُّ: أخبرَنا مُسلمٌ عن ابنِ جُرَيْجٍ عن عطاءٍ، قال: " لا يُهلُّ أحدٌ بالحَجِّ قبلَ أشهُرِه، فإنَّ أهلَّ بالحَجِّ، فهي عُمْرةٌ " (٤٥).