Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صلاة الجمعة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٩٢

قالَ الشافعيُّ: حدَّثنا سُفيانُ عن ابنِ أبي نَجيحٍ عن إسماعيلَ بنِ عبدِ الرحمن بنِ أبي ذُؤَيْبٍ: " أنَّ ابنَ عمرَ دُعِيَ وهو يَستَحمُّ للجُمُعَةِ لسعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ وهو يموتُ، فأتاهُ وتركَ الجُمعَةَ " (١٢)، وأخرجهُ البخاريّ تعليقاً. وابنُ عمرَ، وسعيدُ بنُ زَيد عَدَوِيّان.

عن ابنِ عباسٍ: " أنهُ قالَ لمؤَذِّنِهِ في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلتَ: أشهدُ أنّ محمداً رسولُ اللهِ ﷺ، فلا تقلْ: حَيَّ على الصلاةِ، بلْ قلْ: صلّوا في بيوتِكُمْ، قالَ: فكأنَّ الناسَ استَنْكروها، فقالَ: أتعجبونَ مِن ذا؟ قد فعَلَ ذا مَنْ هو خَيرٌ منّي، إنّ الجُمعَةَ عَزْمَةٌ، وإني كرهتُ أن أُخرجَكم فتمشوا في الطينِ والدَّحَضِ ".

وفي روايةٍ لهما: " قد فعلَ ذا مَنْ هو خيرٌ مني - يَعني رسولَ اللهِ ﷺ " (١٣).

وقد تقدَّمَ حديثُهُ: " مَنْ سمعَ النداءَ فلمْ يُجبْ، فلا صلاةَ لهُ إلا من عُذرٍ، قالوا: وما العذرُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: خوفٌ أو مَرضٌ " (١٤).

عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: " مَنْ سافرَ من دارِ إقامةٍ يومَ الجُمعَةِ، دعَتْ عليهِ الملائكةُ أن لا يُصحَبَ في سَفرِهِ " (١٥)، رواهُ الدارَقُطنيُّ في " الأفرادِ " من حديثِ ابنِ لَهيعةَ، وهو ضعيف، فلو صحّ لدَلَّ على تحريمِ السفرِ يومَ الجُمعَةِ قبلَ الزَّوالِ وبعدَهُ على مَنْ يلزمُهُ فرضُ الجمعةِ وهو المَذْهبُ.

عن الحَكَمِ عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " بعثَ رسولُ اللهِ ﷺ عبدَاللهِ بنَ رواحَةَ في سريّةٍ فوافقَ ذلكَ يومَ الجُمعةِ، قالَ: فَغدا أصحابُهُ، وقالَ: أتخلّفُ فأُصلّي