إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " ليسَ على المسافرِ جُمُعةٌ " (٥)، رواهُ الدارَقُطنيُّ.
وعن تميمٍ الدّاريِّ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الجُمعَةُ واجبةٌ إلاّ على صبيٍّ، أو امرأةٍ، أو مريضٍ، أو مسافرٍ " (٦)، سُئِل أبو زُرْعةَ الرازِيّ عن هذا الحديثِ، فقالَ حديثٌ مُنْكَر، قلتُ: وإسْنادُهُ غَريب جدّاً.
تقدَّمَ حديثُ عائشةَ، قالتْ: " كانَ الناسُ يَنْتابونَ الجُمعَةَ من منازِلهم ومن العَوالي " (٧)، أخرجاهُ.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " الجُمعَةُ على مَنْ سمعَ النداءَ " (٨)، رواهُ أبو داود، وقالَ: رواهُ جماعةٌ موقوفاً، ورواهُ الدارَقُطنيُّ من وجهٍ آخر جيّدٍ مرفوعاً.
وروى الترمِذِيُّ من حديثِ ثُوَيْرِ بنِ أبي فاخِتَةَ عن رجلٍ من أهلِ قُباءٍ عن أبيهِ، وكانَ من أصحابِ النبيِّ ﷺ، قالَ: " أمرَنا النبيُّ ﷺ أن نشهدَ الجُمعَةَ من قُباءٍ " (٩)، وقالَ: لا يُعرَفُ إلاّ من هذا الوجهِ، ولا يَصحُّ في هذا البابِ شيءٌ.
وروى ابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ جيّدٍ عن ابنِ عمرَ: " أنَّ أهلَ قُباءٍ كانوا يُجَمِّعون معَ النبيِّ ﷺ " (١٠)، وقالَ الزهريّ: " بلَغنا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ جمعَ أهلَ العَوالي في مسجدِهِ يومَ الجُمعَةِ، فكانَ يأتي الجمعَةَ من المسلمين مَنْ كانَ بالعَقيقِ ونحو ذلكَ، قالَ مالكٌ: العَوالي على ثلاثةِ أميالٍ من المدينةِ " (١١)، رواهُ أبو داود في المَراسيلِ.